العدد 196 - 15/5/2011

ـ

ـ

ـ

 

رسالة من قائد الأركان الإسرائيلية إلى الطفل المسلم

أيها الطفل المسلم، فلسطينيًّا كنت أم جزائريًّا؛ تركيًّا كنت أم مصريًّا؛ سعوديًّا كنت أم إيرانيًّا... كلُّ مخططاتنا موجهَّة إليك؛ وجميع طاقتنا منصبَّة عليك.

نُريدك جاهلا جبانا... نريدك منافقا عربيدا...

نُريدك عاشقا للأقدام إلى حدِّ السجود لها؛ مُبغضا للأقلام إلى حدِّ كسرها...

نُريدك كسولا عن الدرس محتقراً للعلم، يائسا من المستقبل قابعا أمام الفلم...

لا تفكِّرْ في سعادتك، ولا في عزة وطنك، فقط أكبُر على نهجنا، وتولَّ المناصب العليا تابعا لنا... كن خادما ذليلا في عيوننا، تنَل حينها – أكيدا – رضانا...

كن أيها الطفل المسلم - حين تكبر – حربا على دينك وأمَّتك، عدوًّا لقرآنك ونبيِّك؛ سِلما على الفاسقين الفاسدين، المخنَّثين المعربِدين...

أيها الطفل المسلم، كنَّا نصُول ونَجُول في وطنك وبين ديارك، يرحِّب بنا المرحّبون، ويتجسَّس لصالحنا المتجسِّسون، ويُهدينا خيراتِ بلادك، الأفَّاكون الخائنون...

طال بنا هذا العهد الذهبي، حتى كدنا نأمن ونقول: "إنه لن يبيد أبدا..."

فمن 47 إلى 67، وما بينهما وما بعدهما، كنَّا في نظركم أبطالا، وفي عين العالمين أحرارا... فدِيست القوانينُ الدولية لأجلنا، وحُطّمت الأعراف العالمية لإرضائنا...

كنَّا... وكنّا... لكن، أيها الطفل المسلم، يبدو أنَّ الزمام بدأت تتفلت من بين أيدينا...بدأنا نُهزم ونهتز، داخلُنا تمزَّق شرَّ ممزَّق، فأذاقتنا غزَّة ولبنان - ومن على شاكلتهما - أقسى درس، وجرَّعتنا أعتى محنة...

اليوم، جاءت هذه القافلة، على متنها أحرار كبار، فهل تريدون منا أن نَذَرَهم وشأنهم، ونتركهم ومبتغاهم؟

إنها إذن لَلطامَّة الكبرى...

الحل إذن، أن نقتِّلهم ونقول للعالم إنَّ هؤلاء إرهابيون ونحن المظلومون، وكذلك فعلنا مع الأنبياء على مرَّ العصور والدهور... ويقينًا سيصدِّقنا السذَّج والغفَّل... فكم في بلدانكم من هؤلاء الرعاع الضياع...

إياك أيها الطفل المسلم أن تقتفي آثار المرابطين، أو تلتحق بصفِّ المجاهدين... إياك ثم إياك... وإن فعلت، فهذا مصيرك...

 

جواب من الطفل المسلم إلى قيادة الأركان الإسرائيلية

أيها الأغرار الأشرار، عرفناكم وخبرناكم، وقد دلَّنا عليكم كتابنا، وكشف عوَرَكم نبيُّنا، وأذاقكم الذلة صلاح الدين فينا... أيها الجبناء، نحن قادمون، ولِغزَّة وفلسطين – بإذن الله – فاتحون، فانتظرونا إنَّا منتظرون... وخافونا فما نحن خائفون... إنَّا لا نخاف الموت قيد أنملة، وأنتم أجبن خلق الله ولو في ملاقاة نملة...

ستذوقون – بأيدينا – الذلَّ مرتين، بل مرَّات: فالبارحة في غزة، وقبلها في لبنان، واليوم دور العالم كلُّه قد حان، وما أمر تركيا بخاف على العيان... إنه جيش النصر قد ولد من جديد، وإنه جند الفتح قادم من بعيد...

أنا، أيها المغفَّل، أُعدُّ العدَّة، وأجتهد في طلب العلم، وألتزم بالقيم الصالحة، والأخلاق الحميدة، وأحبُّ كلَّ خيِّر، وأزرع في العالَمين كلَّ خير...

عيني هنا وعيني هنالك، وقلبي متوفِّزٌ لِلقائك، بل لِلقاء أبنائك وأحفادك... هؤلاء الذين كالدجاج المبلَّل يرتعدون، وكالبيض المسلوق يتكسَّرون... فارغةٌ أفئدتهم، خاويةٌ عقولهم، لا همَّ لهم ولا همَّة، أذاقهم الله لباس الذلِّ والذِّلَّة...

انتظرونا... إنا منتظرون...

*أبي أمّْي.... أستاذي معلّمي... احرص على تعليمي وتربيتي، واحملني على الصبر والمصابرة، وعلى الجهاد والمجاهدة... أعدَّني ليوم النزال، واصنع بي قائدا يجرِّع الاحتلال أقسى المحال...

لا تتركني للفراغ ضحية، ولا ترمني بيد المفسدين من الفنانين واللاعبين فريسة... كن لي حاميا أكن لك أملا، كن لي قلعة أكن لك حصنا، كن لي مُبتدأ أكن لك خبرا...

ويوميذ نعلن على رؤس الأشهاد: "ها صلاح الدين يشرق من عمق المحنة، وها الفاتح يولد من رحم الأمة... وها قد تحقق وعد الله فينا: "لَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ "، "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ"

*هل وعيت الدرس أيها الإسرائيلي الغبي؟

كلا، ولا أخالك فاعلا، فإنك لم تستوعب درس السماء، فكيف تعي درس من تحت السماء... وهكذا شأن الأغرار الأشرار، الجبناء الأغبياء...

انتظرونا... إنا منتظرون...




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net