العدد 196 - 15/5/2011

ـ

ـ

ـ

 

هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة زعيم الخزرج، وحامل راية الأنصار، أسلم مبكراً وشهد بيعة العقبة الثانية مع سبعين رجلاً وامرأتين من الأنصار، والمشاهد كلها مع الرسول الكريم، وكان أحد النقباء الإثني عشر.

كان (رضي الله عنه) مثالاً للجود والكرم، والعَوْمَ والرمي، فسمي بالكامل.

من جوده وكرمه هو وأبوه وجدّه وولده، أنه كان لهم أطُمٌ (بيت مربع مسطح) يُنادَى عليه كل يوم: (من أحبَّ الشّحْمَ واللحْمَ فليأتِ أطمَ دُليم بن حارثة)، وقد دعا له النبي الكريم فقال: (اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة) [رواه أحمد].

وعندما هاجر الرسول الكريم وأصحابه إلى المدينة المنورة استقبلهم سعد خير استقبال وسخّر ماله كله لخدمة الإسلام وكان يسأل الله: (اللهم إنه لا يصلحني القليل ولا أُصلح عليه).

وفي بدر طلب النبي الكريم مشورة الأنصار، فقام سعد مشجعاً على القتال قائلاً: يا رسول الله، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا. [رواه أحمد ومسلم].

ذات يوم استأذن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على سعد بن عبادة فقال:(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) فقال سعد: (وعليك السلام ورحمة الله وبركاته) ولم يُسْمع النبي حتى سلّمَ ثلاثاً، وردَّ عليه سعد ثلاثاً، ولم يُسْمِعْهُ، فرجع (صلى الله عليه وسلم) فاتبعه سعدٌ قائلاً: (يا رسول الله بأبي أنت ما سلّمتَ تسليمة إلا وهي بأذُني، ولقد رددتُ عليك ولم أسْمِعْكَ، أحببتُ أن أستكثرَ من سلامِكَ ومن البركة) ثم دخلا البيت، فقرّب سعد للنبي الكريم زبيباً فأكل النبي الكريم، ولمّا فرغ (صلى الله عليه وسلم) قال:

(أكلَ طعامكم الأبرار، وصلّتْ عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون). 

توفي (رضي الله عنه) في حوران في الشام سنة ( 14هـ).




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net