العدد 197 - 1/6/2011

ـ

ـ

ـ

 

كانت سمية تدندن بصوت عالٍ:

بلاد العرب أوطاني   من الشام لبغدان

ومن نجد إلى يمن   إلى مصر فتطوان

سمعت الجدة هذه الدندنة فأخذت تردد مع سمية وهي تراقصها:

بلاد العرب أوطاني  ترالالا ترالالا.

ولما انتهت الجدة وحفيدتها من غناء هذه الأغنية الجميلة، أمسكت الجدة بيد سمية، وأجلستها إلى جانبها، وأمسكت كتاب الأطلس الذي يحدد معالم الكرة الأرضية فيه، وفتحت صفحة بلاد المغرب، ثم أشارت بيدها وقالت:

- هذه مدينة تطوان، وهي قريبة من مدينة طنجة التي ولد فيها ابن بطوطة.

سألت سمية:

- لماذا ذكر الشاعر مدينة تطوان بالتحديد يا جدتي؟

أجابت الجدة وهي تضبط النظارة على عينيها:

- يا سمية يا حبيبتي.. مدينة تطوان جميلة جداً، ولها ماضٍ عريق.

عندما احتل الأسبان بلاد الأندلس هاجر الآلاف من المسلمين واليهود من الأندلس إلى مدينة تطوان، وانتقلت معهم حضارة الأندلس، واللغة الأندلسية الجميلة.

سألت سمية:

- هل يوجد في مدينة تطوان معالم أثرية؟

أجابت الجدة وهي ترفع نظارة القراءة وتضع نظارة أخرى:

- طبعاً يا حبيبتي.. ففي مدينة تطوان مكتبة عامة وهي من أفخم المكتبات في العالم.

وفيها المساجد الكثيرة الرائعة الجمال.

وفيها أيضاً المتاحف التي تضم حضارة رائعة، ومن خلال هذه الحضارة بنى الغربيون حضارتهم التي نراها اليوم.

إنها مدينة عربية إسلامية جميلة، نحبها ونفخر بها وبكل بلاد العرب.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net