العدد 198 - 15/6/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل.. من السابقين إلى الإسلام، كان خطيب الأنصار وأصبح خطيب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يشهد بدراً، وشهد أحداً وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. آخى النبي الكريم بينه وبين عمار بن ياسر.

كان (رضي الله عنه) جهوري الصوت وكانت الكلمات تخرج من فمه قوية صادعة، ولما نزل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} [الحجرات:2] جلس في بيته يبكي وقال: أنا من أهل النار، فافتقده النبي الكريم وأرسل من يأتيه بخبره، فذهب إليه رجل وعلم منه الأمر، ثم رجع إلى النبي وأخبره، فقال (عليه الصلاة والسلام): اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة [متفق عليه].

روى عن ثابت ابن قيس أنس بن مالك، كما روى عنه ابنه محمد بن قيس، وابنه الثاني قيس بن ثابت (من كبار التابعين) رضي الله عنهم أجمعين..

وفاته:

كان (رضي الله عنه) يتوقع الشهادة في حياة الرسول الكريم، فلما قُبض عليه الصلاة والسلام ارتدت العرب عن الإسلام، فبعث أبو بكر الصديق خالد بن الوليد (رضي الله عنهما) إلى اليمامة وانتدب ثابت بن قيس فعقد له أبو بكر الصديق لواء على الأنصار ثم سار مع خالد إلى أهل الردّة فشهد وقعة طليحة بن خويلد – الذي ادّعى النبوة بعد وفاة الرسول الكريم- وقاتله المسلمون ففر إلى الشام ثم أسلم وحسن إسلامه مع أصحابه، ثم شهد (رضي الله عنه) معركة اليمامة فلما رأى انكشاف المسلمين قال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت راية الأنصار مع ثابت، وراية المهاجرين مع سالم فحفرا لأنفسهما حفرتين وقاما فيهما يقاتلان حتى استُشهدا.. رضي الله عنهما وأرضاهما.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net