العدد 198 - 15/6/2011

ـ

ـ

ـ

 

   

السلام عليكم أحبتي رجال المستقبل المشرق.. شهيدنا اليوم شاب آثر الآخرة على الدنيا، وأحب لقاء الله فأحب الله لقاءه.. إنه المجاهد البطل أحمد نبيل الزيتونية الملقب بـ "بحر" لسعة صدره وسمو أخلاقه، من مواليد حي الدرج بمدينة غزة الصامدة في 23/8/1988م.

تربى بطلنا بين أحضان أسرته المجاهدة المؤمنة، وتشرّب حب الله ورسوله والمؤمنين، والتزم طريق المساجد، وعرف أن الروح تُبذل رخيصة في سبيل الله ثم الوطن.

درس مجاهدنا أحمد مراحله الدراسية الثلاث: الابتدائية والإعدادية والثانوية، ولم يكمل تعليمه لصعوبة الحياة وقساوتها.

عُرف عن بطلنا أحمد التزامه الشديد بمسجده مسجد عز الدين القسام، فكان ريحانة المسجد وفاكهته، اجتماعياً محباً للخير، باراً بوالديه، وهو كالغيث أينما حلّ يصب خيراً، وصاحب صوت جميل عذب في تلاوة القرآن والنشيد الإسلامي، وصاحب نكتة وخفة ظل، أسر قلوب إخوانه وكل من تعامل معه، فأحبه جميع الناس.

التحق بطلنا بالمقاومة الإسلامية حماس، وشارك إخوانه في العديد من الأنشطة الجماهيرية، وكان يلح على قيادته بالالتحاق بالعمل العسكري وكان له ما أراد، فالتحق بالعديد من الدورات العسكرية، وكان يجيد القنص والمدفعية وإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وغيرها من المهمات الصعبة الموكلة إليه.

شارك فارسنا في العديد من العمليات والمهمات الجهادية، وفي حرب الفرقان البطولية برع أحمد في قصف المواقع الصهيونية العسكرية ومغتصبات العدو بصورايخ "غراد" وقذائف الهاون، فقتل وأصاب العديد منهم، وعلّمهم أن قطاع غزة ستكون مقبرة لهم بإذن الله تعالى.

ورحل البطل

يوم 9/4/2011م كان مجاهدنا في مهمة جهادية بالقرب من جبل الريس شرق غزة، وأثناء قيامه بمهمته استهدفته طائرة استطلاع صهيونية غادرة جبانة لتمطره بصواريخها الحاقدة ليرتقي إلى ربه وينال ما تمنى، ومن كراماته أن رائحة المسك لم تغادر جسده الطاهر، ولا يزال عبير المسك يُشم من غرفة الشهيد إلى الآن.

قال تعالى: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً) صدق الله العظيم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net