العدد 199 - 1/7/2011

ـ

ـ

ـ

 

   

(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). الإسراء الآية (1).

فقد جاءت هذه الآية الكريمة للتأكيد على حرمة وقداسة المسجد الأقصى، الذي بُني بعد بناء المسجد الحرام بأربعين سنة، فهو ثاني أقدم مسجد على الأرض بعد المسجد الحرام.

لذلك لهذا المسجد مكانة سامية عند الله ورسوله والمسلمين.

وقد أُسري في هذه الليلة المباركة برسولنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في القدس الشريفة، ومنها عُرج به إلى السماوات العُلى.

وكان ذلك تسلية لرسولنا الحبيب بعد أن عذّبته عشيرته في مكة المكرمة، فذهب إلى الطائف، ولكن أهل الطائف لم يحسنوا استقبال هذا الضيف العظيم، بل استقبلوه بالإهانة والضرب حتى أدموا قدميه الشريفتين، فدعا رسولنا الحبيب دعاءه المشهور الذي يُدمي القلب.

وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم:

{اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس..}.

فأكرمه الله تعالى في هذه الليلة المباركة، ورفعه إلى أعلى مقام وصل إليه إنسان على وجه الأرض.

وقد جاءت هذه الرحلة المباركة بعد موت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموت زوجته الحبيبة السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها، فقد كانا خير معين له.

وهناك عند المسجد الأقصى اجتمع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بإخوانه الأنبياء... وأمّهم بالصلاة، وهذا دليل على إمامة الإسلام، وجمع الناس تحت راية واحدة راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

وقد فُرضت الصلوات الخمس في هذه الليلة المباركة ، وأطلع الله تعالى عبده ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم على جنات النعيم وما أعده الله للمتقين، والجحيم التي سُعّرت للكافرين والفاسقين.

أكرم بها من ذكرى رائعة مهيبة عجيبة غالية.

 

 

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net