العدد 199 - 1/7/2011

ـ

ـ

ـ

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا جدتي لقد ضربني  صديقي فهل اضربه ام اتركه؟

Abdulaziz

حبيبي عبد العزيز...

 أنت تقول عنه صديقي، أي أنك ما تزال تحبه وتعتبره صديقاً لك، وهذا شيء جميل، يدل على نقاء قلبك، وسلامة صدرك من الحقد والبغض..

لأنك تعتبره صديقاً لك رغم أنه ضربك، فالتمس له عذراً:

قد تكون ضايقته عن قصد أو غير قصد، ولم يستطع تحمل مضايقتك له لأنك صديقه الحبيب، وكان يقصد أنه رغم حبه لك فلابد من حدود للصداقة، وقد وضع هذا الصديق الحدود بطريقته الخاصة، وإن كان يُفضل أن يجلس معك ويعاتبك أفضل من ضربك، ولكنه على ما يبدو سريع الغضب، والغضب يفقد العقل وبالتالي يخسر الإنسان أحبّ الناس إليه لغضبه وتصرفه الأهوج.

أو أن يكون صديقك هذا متضايقاً من أمر ما ولا يستطيع البوح به، وأراد أن يخفف من ضيقه فلم يجد غيرك لأنه قد يكون يحبك حباً صادقاً.

أو أن يحب أن يمازحك كما يفعل بعض شباب هذه الأيام، وتكون ممازحتهم بالضرب والشتم، وهذه طريقة لا تليق بشاب خلوق أبداً.

اجلس مع صديقك وافهم منه ما قصده من تصرفه هذا.

فإذا كان للمزح فقط فعليه أن تضع له حداً، وأن تفهمه أنك قد سكت له هذه المرة، ولكنك في المرة القادمة لن تسكت له أبداً، لأن الصديق يجب أن يحترم صديقه، وأن يحب له ما يحبه لنفسه.

وإذا كان هذا التصرف بسبب أن صديقك متضايق ولا يعرف كيف يعبر عن نفسه، فحاول أن تساعده ما أمكنك حتى يعود كما كان في السابق.

وتذكر دائماً أن الضرب لا يُجدي نفعاً أبداً ولا يحل مشكلة، بل يزيدها تعقيداً.

أدام الله صداقتكما فالصديق الصدوق عملة نادرة في هذه الأيام.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net