العدد 199 - 1/7/2011

ـ

ـ

ـ

 

   

السلام عليكم أحبتي الشباب.. شهيدنا اليوم شاب هجر متاع الدنيا إلى متاع الآخرة، وباع نفسه وكل ما يملك لخالقه رب العالمين، شاب عشق الشهادة وسعى لها فكان له ما أراد وتمنى.. إنه القائد البطل سامي لبد من مواليد مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، في 3/1/1981م.

تربى بطلنا في أحضان أسرته المجاهدة على تعاليم الإسلام الحنيف وعشق الشهادة، ورضع من أمه العزة والكرامة، فنشأ رجلاً يُشار له بالبنان على صغر سنّه.

درس بطلنا الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث اللاجئين، والثانوية في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح، ليحصل على شهادة البكالوريوس من كلية العلوم بجامعة الأزهر قسم "الفيزياء".

عُرف عن فارسنا سامي التزامه الشديد بمسجده مسجد التقوى، أول الحاضرين في جلسات العلم والقرآن، وأول المنفقين في البذل والعطاء، صاحب نخوة وشهامة، باراً بوالديه، سبَاقاً إلى الخير، يساعد أهله وأهل حيّه وكل من يطلب المساعدة، فأحبه الجميع.

التحق مجاهدنا بالمقاومة الإسلامية (حماس) سنة 2005م، وشارك في جميع النشاطات والفعاليات التي كانت تنظمها الحركة من مسيرات ومهرجانات ولقاءات وندوات، وبعد إصرار وإلحاح شديدين أصبح بطلنا مجاهداً في ساحات الجهاد ومواطن النزال، يقاتل العدو المغتصب ويقف في وجهه كالسد المنيع، فكان فارساً وأسداً في المعارك لا يُشق له غبار.

شارك بطلنا في العديد من المهام الجهادية أبرزها: الرباط الدوري على حدود مخيمه يحمي أهله وشعبه من غدر الصهاينة المحتلين، ونصب وتجهيز العبوات والألغام لضرب الآليات والدبابات الصهيونية، وحفر وتجهيز الأنفاق والخنادق، وابتكار أشياء تخدم المجاهدين مثل "ستاندات للعبوات الجانية، بكرات أسلاك ... إلخ".

زفافه للحور العين

يوم الجمعة 2/1/2009م بعد أن اشتدت ضراوة المعركة بين المجاهدين والغزاة الصهاينة في حربهم على قطاع غزة، وقبل بدأ الهجوم البري على قطاع غزة، توجه بطلنا باتجاه أحد المواقع بالقرب من تلة قليبو شمال شرق القطاع، وقام بنصب أشراك وأفخاخ للصهاينة، وأثناء عمله رصدته طائرة استطلاع صهيونية غادرة، وأطلقت صواريخها الحاقدة عليه، ليسقط شهيداً في أرض المعركة ولينال ما تمنى.. مقبلاً غير مدبر.

إلى جنان الخلد أيها الشهداء الأبطال، وجمعنا الله بكم في عليين إنه على ما يشاء قدير.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net