العدد 203 - 1/9/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل وابن عم النبي الكريم، ولد وبنو عبد المطلب في الشِّعب، فجاء به أبوه إلى النبي الكريم فقبّله ومسح وجهه ورأسه ودعا له: "اللهم املأ جوفه فهماً وعلماً واجعله من عبادك الصالحين" ثم قال عليه الصلاة والسلام: يا عم هذا عن قليل حبر أمتي وفقيهها والمؤدي لتأويل التنزيل.. بايع (رضي الله عنه) رسول الله وهو صغير لم يبلغ الحلم، وهاجر إلى المدينة مع أبويه قبل فتح مكة، وكان عمره ثلاث عشرة سنة عندما تُوفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

كان (رضي الله عنه) محباً للعلم منذ الصغر، ولما اشتد عوده أصبح أعلمَ الناس بتفسير القرآن الكريم وأحكام السنة النبوية المطهرة، يأتي إليه الناس من كل مكان يتعلمون منه أحكام الدين.. دعا له رسول الله قائلاً: (اللهم فقهه في الدين) وكان يسمى (تُرجمان القرآن).

لقِّب بالحَبْر لكثرة علمه بكتاب الله وسنة رسوله الكريم، يحب إخوانه المسلمين ويسعى في قضاء حوائجهم، وهو يقول: لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهراً أو جمعة أو ما شاء الله أحب إليّ من حجة بعد حجة، ولهدية أهديها إلى أخ لي في الله أحبّ إليّ من دينار أنفقه في سبيل الله.. وكان يقيم الليل ويقرأ القرآن الكريم، ويكثر من البكاء من خشية الله، متواضعاً، كريماً جواداً، وأكثر الصحابة فقهاً ورواية عن رسول الله، بلغ مسنده (1660) حديثاً.

من أقواله (رضي الله عنه): إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف أن يسطو بك، فقل: الله أكبر، الله أكبر من خلقه جميعاً، الله أعز مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو ممسك السموات السبع أن تقعن على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، إلهي كن لي جاراً من شرهم، جل ثناؤك، وعز جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك.. ثلاث مرات يكفيك الله شرّ ما تخاف.

توفي (رضي الله عنه) سنة 67هـ وهو في طريقه إلى الطائف وعمره 70 سنة، وصلى عليه الإمام محمد بن الحنفية، ودفنه بالطائف وهو يقول: اليوم مات رَبَّاني هذه الأمة..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net