العدد 203 - 1/9/2011

ـ

ـ

ـ

 

د. طارق البكري

بيتي عند النبع الصغير.. أسمع الخرير.. في كل أوقاتي.. مدرستي من النهر قريبة، وطريقي دائماً قرب الماء..

قريتي الصغيرة كأنها أميرة.. الماء من حولها أسوارة في معصم.. الماء يخرج من كل حجر...

البيت من شجر.. والسقف من عريش.. والزنبق يحيط بي في الصيف والخريف..

الماء يعزف الألحان.. والطير يغني أغنية الماء.. صباح مساء..

أشرب الماء كأنه دواء.. الدواء طعمه مر.. لكن دوائي لذيذ وعذب..

أحب الصباح.. وأحب الغروب.. بين الورود عندي أصدقاء، وفي كل بستان ورود..

بيتي أراه كما لا يراه الآخرون.. بعضهم يقول: هذا البيت بارد شتاء.. حار صيفاً.. وأنا أراه دافئاً في كل حين..

لا يهمني من يقول ولا ما يقال، ولا أكترث بمن يعترض على بيتي.. فأنا الأعرف بما يكون..

بيتي يسكنه الحب والسكون.. بيتي عند النبع.. قصر.. من أجمل ما يكون..

قد يرى البعض أن النبع مليء بالبعوض.. أو على ضفاف النهر رمال ووحول.. لا يهمني ما يرونه.. فهذا بيتي، ومن لا يرضونه يرضيني ويكفيني، وكل ما فيه يغنيني..

بيتي هو قصري.. كل ما فيه جميل.. كل ما فيه أصيل..

ليس في الدنيا مكان مثل بيتي..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net