العدد 203 - 1/9/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة ووالدة الصحابي الجليل أبي هريرة الدوسي اليماني (سيد الحفاظ).

نشأ أبو هريرة يتيماً، توفي والده وهو طفل صغير، وعاش في كنف أمه أميمة، وفي سنة سبع للهجرة من المحرم قدم أبو هريرة على النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً دون أمه لأنها رفضت الإسلام وظلت على شركها.. حتى جاء أبو هريرة يوماً إلى الرسول الكريم يشكو إليه بثه وحزنه ويشتكي حال أمه وما هي عليه من الشرك.. يحدثنا أبو هريرة فيقول:

"إن أمي كانت مشركة وكنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تأبى عليّ، فدعوتها يوماً فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فأخبرته وسألته أن يدعو لها، فقال: (اللهم اهد أم أبي هريرة) فخرجتُ أعدو أبشرها، فأتيت فإذا الباب مجاف (مفتوح قليلاً) وسمعت خضخضة الماء، وسمعت حِسّي (صوتي) فقالت: كما أنت، ثم فتحت، وقد لبست درعها، وعجلت عن خمارها، فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.. قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن، فأخبرته وقلت يا رسول الله: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين، فقال صلى الله عليه وسلم: (اللهم "اللهم حبب عبيدك هذا - أبا هريرة وأمه - إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين) فما من مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني.

كانت (رضي الله عنها) تُعرف بالكرم والجود ما يجعلها مثالاً يحتذى به.

وفاتها

توفيت رضي الله عنها قبل ولدها، وكان أبا هريرة قد توفي سنة (59)هـ.. رضي الله عنهما وأرضاهما، وجعل الفردوس الأعلى مأواهما، وجمعنا الله بهما آمين آمين.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net