العدد 204 - 15/9/2011

ـ

ـ

ـ

 

كان أحمد يريد تغيير مدرسته.

لأن مصطفى صديقه المحبوب غادر المدرسة إلى مدرسة ذات تكاليف باهظة.

فقد أقنعه صديقه أن مدرستهم هذه لا تعطي علامات عالية لطلابها، وأن المدرسة الأخرى تعطي علامات عالية بسخاء.

أقنعه والده أن هذا الكلام غير صحيح، وأن الطالب النجيب هو الذي يستحق العلامات العالية، وأن الأستاذ لن يعطي علامة واحدة لغير مستحقيها.

قفز أحمد وأحضر شهادته المدرسية وأخذ يقرأ علاماته، والغضب بادٍ على وجهه، وهو يقول لوالده:

-انظر يا أبتي.. أنا أستحق أكثر من هذه العلامات، الأستاذ في مدرستي هذه لا يحبني، ودائماً لا يعطيني علامة عالية.

في اليوم التالي ذهب أحمد ووالده إلى مدرسة مصطفى، وسجل أحمد اسمه في هذه المدرسة.

مرت الأيام وأحمد ومصطفى يلعبان معاً أثناء الدرس، وفي الساحة، والأستاذ أكثر من مرة نبههم، ولكنهم لا يستمعون لنصحه.

جاء الامتحان وأحمد ومصطفى لم يفتحا كتاباً، فقد اعتمدا على أن الأستاذ سيعطيهما علامات عالية كما سمعا من الطلاب.

أخذ أحمد ومصطفى علاماتهما.

شعر الصديقان بصدمة قوية عندما شاهدا علامة الصفر على ورقتهما.

غضب أحمد غضباً شديداً، وأمسك كتفي صديقه مصطفى يهزّه هزّاً عنيفاً، وهو يلومه ويقول له:

-ألم تقل لي أن الأستاذ هنا في هذه المدرسة يعطي الطالب علامات عالية؟ أنا لم آخذ مثل هذه العلامة في حياتي.

ذهب أحمد إلى والده مطأطأً رأسه خجلاً، والدموع تغسل وجهه، وقبّل يد والده وهو يقول:

-كنت على حق يا والدي، الأستاذ لا يعطي علامة إلا لمستحقها، أنا استمعت لنصيحة صديقي، ولم أستمع لنصيحتك.. سامحني.. سامحني..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net