العدد 204 - 15/9/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل.. ومن أوائل الذين دخلوا في الإسلام وأبوه ياسر وأمه سمية بنت خياط.. وعندما علم المشركون بإسلامهم أخذوهم وعذبوهم عذاباً شديداً، فمر عليهم الرسول الكريم قائلاً لهم: (صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة).

هاجر عمار إلى المدينة المنورة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً وأًحداً والخندق وبيعة الرضوان.

ذات يوم حدث كلام بين عمار وخالد بن الوليد، فأغلظ خالد لعمار، فشكاه إلى النبي الكريم فقال عليه الصلاة والسلام: (من عادى عماراً عاداه الله، ومن أبغض عماراً أبغضه الله) [النسائي وأحمد]، فخرج خالد من عند الرسول الكريم وما من شيء أحب إليه من رضا عمار.

وعندما قدم الرسول الكريم المدينة المنورة كان الوقت ضحى فقال عمار: ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم بدّ أن نجعل له مكاناً إذا استظل من قائلته ليستظل فيه ويصلي فيه، فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فكان أول مسجد بُني في الإسلام وبناه عمار بن ياسر.

بعد وفاة النبي الكريم اشترك عمار مع الخليفة الصديق في محاربة المرتدين وأظهر شجاعة فائقة في معركة اليمامة حتى قال عنه ابن عمر (رضي الله عنهما): رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون؟! أنا عمار بن ياسر، أمن الجنة تفرون؟! أنا عمار بن ياسر، هلمَّ إليَّ.. وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهي تتذبذب (تتحرك) وهو يقاتل أشد القتال.

استشهاده (رضي الله عنه)

يوم صفين كان عمار في جيش علي (كرّم الله وجهه) وقبل المعركة شعر عمار بالعطش، فإذا بامرأة وفي يدها إناء فيه لبن فشرب منه، وتذكر قول الرسول له: (آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن) ثم قال لجموع المقاتلين: الجنة تحت ظلال السيوف، والموت في أطراف الأسنة، وقد فتحت أبواب الجنة، وتزينت الحور العين، اليوم ألقى الأحبة محمداً وصحبه، ثم قاتل حتى استشهد، وكان ذلك في سنة37هـ، وعمره 93 سنة، ودفنه الإمام عليُّ وصلى عليه والمؤمنين جميعاً..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net