العدد 205 - 1/10/2011

ـ

ـ

ـ

 

قصة : أسامة كمال

كريم يحلم أحلاماً كثيرة ، كل يوم له حلم ، وكل يوم له حكاية .. أول حكاياته : أنه صار حصاناً .. نعم حصاناً .. يظل طوال اليوم يجرى في البيت ، ويصهل مقلداً صوت الحصان ، ويتخيل حجرات المنزل صحارى وحدائق ، وحلقات سباق للخيل .. وإذا سأله أحد من أنت ... ؟  يجيب : أنا حصان .. لكنه ذات مرة و لسرعته الشديدة اصطدم بأحد كراسي المنضدة ، و أصيب بكدمة شديدة في قدمه ، فتخلى عن حلمه في أن يكون حصاناً

في يوم آخر ، تخيل نفسه حمامة .. نعم حمامة .. يفرد زراعيه وكأنهما جناحان ، ثم يرفرف ويطير في أرجاء البيت . بعدها يستريح قليلاً ليتحدث مع أصدقائه من الحمام .. طبعاً الحمام الذي جمع صوره وأشكاله من الكتب والمجلات الملونة ، وأيضاً الحمام الذي رسمه و لونه بألوانه الخشبية الجميلة .. يتحدث معهم : عن البحر الذي رآه .. والشجرة التي وقف فوقها ، والسماء التي اقترب منها ، ... لكنه ذات يوم وأثناء طيرانه كالحمامة ، اصطدم بجسده في حائط غرفته ، فتألم وبكى .. وأيضاً تعرض للوم والتوبيخ من والدته . فتخلى عن حلمه الثاني في أن يكون حمامة ..

في يوم ثالث تخيل كريم نفسه سمكة .. نعم سمكة .. يرتدي الزعانف على زراعيه ، ويذهب مع والديه وأخته ( ريم )  إلى البحر ، وإذا سأله أحدهم من أنت ....؟.. يجيب : أنا سمكة ، ثم يلقي بنفسه إلى البحر ، ويعوم مقلداً السمكة في حركاتها ، لكن موجة كبيرة دفعته بقوة إلى رمال الشاطئ ، فأمسكه والده ضاحكاً وقال له : أنت كريم ، ولست حصاناً أو حمامة أو سمكة ، فلا تقلد أحداً .. كن فقط (كريم) .. ومن يومها إذا سأله أحد من أنت ؟ يقول مسروراً: أنا كريم




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net