العدد 205 - 1/10/2011

ـ

ـ

ـ

 

امرأة بدوية قوية تُطعم وتسقي من يمرّ بها، وصحابية جليلة.. تحدثنا أم معبد عن ضيوفها فتقول:

في طريق الهجرة من مكة إلى المدينة مرّ الرسول الكريم ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة (مولى أبي بكر) ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي، بخيمتي وسألوني تمراًَ أو لحماً يشترون، فقلت لهم: والله لو كان عندي شيء ما أعوزكم، والشاة لا تحلب. فنظر الرسول الكريم إلى شاة بجوار الخيمة وقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ فقالت: شاة خلّفها الجهد عن الغنم وليس بها لبن؟ فمسح صلى الله عليه وسلم بيده على ضرعها وسمّى الله ودعا فامتلأ الضرع ودرّت اللبن، ثم دعا بإناءٍ فحلب وسقاني حتى ارتويت، ثم سقى أصحابه حتى ارتووا، ثم شرب صلى الله عليه وسلم، وحلب فيه ثانيةً حتى ملأ الإناء وتركه، ثم استأذن وأصحابه وارتحلوا.

بعد قليل جاء زوجها ورأى الإناء وقد امتلأ باللبن فتعجب قائلاً: من أين لك هذا والشاة عازب (ليس لها ولد) لا تحلب؟

 فقالت (رضي الله عنها): لقد مرّ بنا رجل مباركٌ مع أصحابه، ثم قصّت عليه ما جرى من حديث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبدأت تصفه بصفاته الرائعة، فكان من روعة وصفها كأن من يسمع كلامها كأنه ينظر للرسول وهو أمامه .

فقال زوجها: والله هذا صاحب قريش، إنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

هاجرت (رضي الله عنها) إلى الرسول الكريم مع زوجها وأسلما عنده.. ومما روته أم معبد عن النبي الكريم، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء:

"اللهم طهّر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور".




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net