العدد 206 - 15/10/2011

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي الحبيبة

هل تذكرينني ؟ انا شيماء التي ارسلت لك رسالة على صديقاتي

نجحت فكرتك والحمد لله . . اصبحت غير منطوية واصبحت لدي علاقات متينة . .

واصبحت اواظب على مساعدة صديقاتي

لكن لدي مشكلة أخرى . . اختي الكبرى تعاملني بطريقة غير جيدة رغم انني احترمها والبي طلباتها عندما اشكي لامي تقول هذا طبعها لانها عصبية

لكن العجيب انها تكون عادية في حين تحكي معها اختي الاكبر مني بسنتين

وعندما اتدخل في الحوار تلزمني بالصمت او تقوم وهي مستاءة دائما اقدم لها الهدايا واحاول تهديئها عندما تكون معصبة لكن المشكلة تضل كما هي والحلول لاتحرك ساكنا

ارجوك ابحثي لي عن حل جيد احل به مشكلتي هاته

انا عمري 10 سنوات واختي الكبرى عمرهـآ 17 سنة ساعيديني في اسرع وقت ممكن

لانني اخشى ان ترحل للدارسة في مدارس عالية خارج الوطن وعلاقتي غير جيدة معها

وللمعلومية : يوم تسليم نتائج الباكالوريا ضضلت طوال اليوم وانا ابحث في الانترنت في الوقت التي كانت هي في المدرسة لتعرف نتائجها وعن عودتها استقبلتها بوجه بشوش وقدمت لها تبريكاتي مددت لها يدي كي تعانقني لكنها تجاهلتني وذهبت لاختي الوسطة لتصمها وتحملها وتقبلها وانا انظر اليهما وكانني لست اختهما

 شيماء

حبيبتي شيماء..

فرحت كثيراً لرسالتك، وهذا ما آمله من حبيباتي الحلوين، أن يستفيدوا من تجارب الآخرين، وخاصة ممن هم أكبر منهم سناً.

حبيبتي.. يبدو عليك حبيبتي أنك حساسة أكثر من اللازم، وأنك تكبّرين الأمور وتعطيها أبعاداً أكثر مما هي عليه.

فأختك تحبك ولكن بطريقتها الخاصة بها.

فهي أقرب عمراً من أختك الوسطى، وأنت الأصغر، والبنات في هذا العمر يحببن من هنّ في عمرهن، لأن أفكارهن تكون متقاربة من بعضها، ويمكنهن التفاهم مع بعضهن أكثر ممن هن أصغر أو أكبر عمراً.

أي أنها لا تقصد الابتعاد عنك لأنها لا تحبك أبداً يا حبيبتي..

وعندما تكبرين ستزول هذه الموانع بينك وبين أختك، لأن التقدم في العمر سيمحو بعض السنوات التي كانت السبب في التفريق بينك وبينها.

ويبدو أيضاً حبيبتي من رسالتك أنك تحبين أختك كثيراً، وتشعرين بالخوف أن تذهب أختك إلى الدراسة في بلاد بعيدة، والعلاقة بينكما ليست على ما يرام، وهذا شيء طيب، ويدلّ على نفس رقيقة شفافة محبّة،

ولكن حبك لها حب يطغى عليه حب التملّك، أي أنك إذا أحببت شخصاً ما يجب أن يكون لك وحدك فقط، وهذا أمر صعب، وسيجرّ عليك في المستقبل مصاعب جمّة.

أي أحبّي من أردت واتركي له حرية التصرف.

سدد الله خطاك يا حبيبتي.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net