العدد 206 - 15/10/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة، أسلمت مبكراً، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول امرأة هاجرت الهجرتين مع زوجها عامر بن ربيعة العنزي، الهجرة الأولى إلى الحبشة، والثانية إلى المدينة المنورة، وصلّت إلى القبلتين.

تحدثنا (رضي الله عنها) فتقول: كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا (قبل إسلامه) فلما تهيأنا للخروج إلى أرض الحبشة جاءني عمر وأنا على بعيري نريد أن نتوجه، فقال: أين يا أم عبد الله؟ فقلت: آذيتمونا في ديننا، فنذهب في أرض الله حيث لا نؤذى في عبادة الله.. فقال عمر: صحبكم الله، ثم ذهب، فجاءني زوجي عامر بن ربيعة، فأخبرته بما رأيت من رقة عمر، فقال: ترجين أن يُسلم؟ والله لا يُسلم حتى يُسلم حمار الخطاب - لما كان يراه من قسوة وشدة على المسلمين- واستجاب الله لدعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: ”اللهم أعز الإسلام بعمر“.

لما هاجر الرسول الكريم إلى يثرب كان يأتي عامر بن ربيعة في داره، وذات يوم كان صلى الله عليه وسلم في بيت عامر فقالت ليلى بنت أبي حثمة لابنها عبد الله: هاك تعال أعطيك شيئاً.. فقال لها النبي الكريم: ماذا أردت أن تعطيه؟ فقالت: أُعطيه تمراً. فقال صلى الله عليه وسلم: “أما أنك لو لم تعطيه شيئاً كُتبت عليك كذبة”.

عاشت (رضي الله عنها) حميدة مؤمنة تقية، وزوجة وفيّة صدّقت زوجها وآمنت بما آمن به، وأم صالحة ربت أبناءها على حب الله ورسوله حتى لقيت ربها، ولم تذكر كتب التاريخ يوم وفاتها.. رضي الله عنها وأرضاها وجمعنا الله بها في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net