العدد 206 - 15/10/2011

ـ

ـ

ـ

 

أخو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) لأبيه وأكبر سنًا منه، أسلم قبل أخيه واستشهد قبله، آخى النبي الكريم بينه وبين معن بن عدي العجلاني، وظلا معاً حتى استشهدا في معركة اليمامة، وكان إيمانه بالله ورسوله إيماناً قوياً، شهد بدراً وأحداً والخندق وبيعة الرضوان ولم يتخلف عن رسول الله في غزوة أو مشهد.

بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ارتدت كثير من قبائل العرب، فرفع أمير المؤمنين أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) لواء الجهاد في وجه المرتدين حتى يعودوا إلى الإسلام، وكانت حرب اليمامة من أشد حروب الردة التي دارت رحاها بين جيش المسلمين وجيوش مسيلمة الكذاب، وكاد المسلمون أن ينهزموا بعد أن سقط منهم شهداء كثيرون، فلما رأى زيد ذلك، صعد على ربوة وصاح في إخوانه: "أيها الناس.. عضوا على أضراسكم، واضربوا عدوكم، وامضوا قدماً، ثم رفع بصره إلى السماء وقال: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة وأصحابه. ثم نذر ألا يكلم أحداً حتى يقضي الله بين المسلمين وأعدائهم فيما هم فيه مختلفون، ثم قال: والله لا أتكلم اليوم حتى يهزمهم الله أو ألقى الله، فأكلمه بحجتي.

ثم أخذ سيفه، وقاتل قتالاً شديداً، وعمد إلى الرجَّال بن عنفوة قائد جيوش مسيلمة وقتله، وكانت أمنيته أن يقتل هذا المرتد، وظل يضرب في أعداء الله حتى رزقه الله الشهادة.

حزن المسلمون لاستشهاد زيد حزناً عظيماً، وكان أشدهم حزناً عليه أخوه عمر قائلاً: "رحم الله زيداً سبقني إلى الحسنيين، أسلم قبلي، واستُشهد قبلي".

استًشهد زيد في معركة اليمامة سنة اثنتي عشرة هجرية.. رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net