العدد 207 - 1/11/2011

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

ذهبت مع والدتي لشراء ملابس العيد، فلم أجد ملابس محتشمة تليق بحجابي، فأنا لا أرتدي الجلباب بعد، لأنني صغيرة، ولكن ملابس المحجبات في السوق لا تنفع للحجاب، ولكنها حلوة، والتي تنفع للحجاب قد انتهت موضتها، فهل أشتري من هذه الملابس؟ أنا أخشى من سخرية صديقاتي من ملابسي.

منتهى

حبيبتي منتهى..

سعدت كثيراً برسالتك هذه، لأنها تنمّ عن نفس كبيرة توّاقة للمعالي، بعيدة عن الدنو الذي تعيشه بعض الفتيات في هذه الأيام هداهن الله.

حبيبتي.. هذه مؤامرة كبيرة على الحشمة والحياء، فكما يُقال: "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت".

وهم يريدون من المرأة أن تسلخ نفسها من الحياء حتى تصنع ما يشاؤون هم، من التبذّل والعري وقلة الحياء.

فهذه الملابس خصصت لغير المحجبات، وشيئاً فشيئاً صارت للمحجبات، وزاد الإقبال عليها بشكل غريب، لزخرفتها وتنوعها وإبراز المفاتن بشكل فاضح.

وصارت المحجبة وغير المحجبة سواء، ولكن هذه الملابس على المحجبة يثير الاشمئزاز والاستنكار حتى من قِبل غير المحجبات، ومن الشباب التافه أيضاً، فالشاب التافه يُظهر الإعجاب بهذه الملابس ويُخفي الاستنكار في قلبه.

فكم سمعنا من تعليقات مخجلة من قِبل هؤلاء، على حجاب مثل أولئك الفتيات، فأحدهم يقول:

- لو تخلع الحجاب وتستر به عورتها.

يا له من تعليق مخجل..

لو تكاتفت الفتيات المحجبات واتفقن على ألا يشترين من هذه الملابس حتى تكسد عند البائع، فيضطر البائع ألا يجلب مثل هذه الملابس مرة أخرى.

وحتى نجبر مصانع الملابس على صنع ملابس تليق بالمحجبات، وتليق بالمجتمع الذي ننتمي إليه، وتليق بديننا الطاهر الحنيف، وتقاليدنا وأعرافنا.

وأن نقوم بحملة توعية للفتيات حتى نُظهر أبعاد هذا المخطط الشرير، كي نلحق أنفسنا قبل أن يجرفنا التيار أكثر وأكثر، ونسقط في استعمار فكري لا نستطيع الفكاك منه لا سمح الله.

أعانك الله يا حبيبتي وسدد خطاك على طريق الجنة.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net