العدد 207 - 1/11/2011

ـ

ـ

ـ

 

أنس هاني الترك

أخذنا جدي إلى حفلة مدرسية ، كان التلاميذ والتلميذات من الأيتام ..

لم أفهم أكثر الفقرات التي قدمها التلاميذ الأيتام .. كنت مشغولاً بجدي ..

كان جدي يطلب المحارم الورقية من أمي وجدتي ليمسح دموعه ، وهو ينظر إلى الأيتام ، ولا أعرف لماذا كل هذا البكاء ؟

ثم تكلم جدي كلمة قصيرة عن اليتيم ، كانت مؤثرة جداً ، وكان يمسح دموعه وهو يتحدث ، وكذلك رأيت أمي وجدتي وبعض الناس يبكون ..

وختم جدي كلمته بقوله :

" أيها المعلمون والمعلمات .. أحبوا هؤلاء الأيتام وأكرموهم إكراماً لسيد الأيتام ، محمد صلى الله عليه وسلم "

وعندما رجعنا إلى البيت ، حدثنا جدي عن النبي الذي عاش يتيماً ، فقد أباه قبل أن يولد ، ثم فقد أمه وهو طفل صغير ، وعاش يتيماً في بيت جده عبد المطلب ، وبعدما مات جده انتقل النبي اليتيم الطفل إلى بيت عمه أبي طالب ، ثم كان أعظم رجل في الدنيا .

ومن شدة حبي للنبي صلى الله عليه وسلم ، صرت أحبّ الأيتام ، وأعطيهم مما عندي ..

وصادقت يتيماً في مدرستي ، كان ذكياً ، ومهذباً .. أحبه كما أحبّ أخي ، وأشاركه في طعامي وألعابي وآخذه معي إلى بيتنا ، وكان أبي وأمي يكرمونه ..

وتذكرت كلام جدي في الاحتفال ، فطلبت من أبي أن يكفل يتيماً ، كما كفل جد النبي العظيم عبد المطلب حفيده محمداً صلى الله عليه وسلم ، وكما كفل عم النبي أبو طالب ، ابن أخيه محمداً صلى الله عليه وسلم .

أنا أحب الأيتام وأكرمهم ، لأن نبينا العظيم كان يتيماً ، ولأنه طلب من الناس أن يحبوا الأيتام ويكرموهم فقال عليه الصلاة والسلام :

" أنا وكافل اليتيم في الجنة "




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net