العدد 207 - 1/11/2011

ـ

ـ

ـ

 

هو الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (كرّم الله وجهه).. وُلد بالمدينة المنورة سنة ست وستين للهجرة .

نشأ زيد في حجر أبيه الإمام علي زين العابدين، وعُرف بفصاحة منطقه وجزالة قوله، والسرعة في الجواب وحُسن المحاضرة، ووضوح في البيان، والإيجاز في تأدية المعاني على أبلغ وجه، زاهداً، ورعاً، وكان كلامه يشبه كلام جده الإمام علي بن أبي طالب بلاغةً وفصاحة.

يقول ابنه يحيى بن زيد واصفاً والده: "رحم اللّه أبي كان أحد المتعبدين، قائم ليله صائم نهاره، كان يصلي في نهاره ما شاء اللّه فإذا جنّ الليل عليه نام نومة خفيفة، ثم يقوم فيصلي في جوف الليل ما شاء اللّه، ثم يقوم قائماً على قدميه يدعو الله ويتضرع له ويبكي بدموع جارية حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر سجد سجدة، ثم يصلي الفجر، ثم يجلس للتعقيب حتى يرتفع النهار، ثم يذهب لقضاء حوائجه، فإذا كان قريب الزوال أتى وجلس في مصلاه واشتغل بالتسبيح والتحميد للرب المجيد، فإذا صار الزوال صلى الظهر وجلس، ثم يصلي العصر، ثم يشتغل بالتعقيب ساعة ثم يسجد سجدة، فإذا غربت الشمس صلى المغرب والعشاء".

من أقواله (رضي الله عنه): "اللهم إني أسألك سُلُواً عن الدنيا، وبغضاً لها ولأهلها، فإن خيرَها زَهيد، وشرَّها عتيد، وجَمْعَها يَنْفَدُ، وصَفْوَها يَرنق، وجديدَها يَخْلَق، وخيرَها يَنْكَد، وما فات منها حَسْرَة، وما أُصِيْبَ منها فِتْنَة، إلا من نالته منك عِصمة، أسألك اللهم العِصْمَةَ منها، ولا تجعلنا ممن رضي بها، واطمأن إليها، فإِن مَنْ أمنها خانَتْه، ومن اطمأن إليها فَجَعَتْه".

ويقول أيضاً: "والله ما كذبت كذبة منذ عرفت يميني من شمالي، ولا انتهكت لله مَحْرَماً منذ عرفت أن اللّه يعاقب عليه".

أهم مؤلفاته: المجموع الفقهي، والمجموع الحديثي، وتفسير غريب القرآن، وإثبات الوصية، وقراءة جده علي بن أبي طالب (كرّم الله وجهه)، وكتاب (مدح القلة وذم الكثرة) ومنسك الحج.. استشهد (رضي الله عنه) في الكوفة سنة 122هـ.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net