العدد 208 - 15/11/2011

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أنا فتاة أجبرتني بعض المواقف التي حصلت معي على عدم تصديق من حولي والتشكيك دائما بأقوالهم أو وعودهم... ولذلك أصبحت اشك بأقرب الناس حتى على مستوى مشاعرهم....وأنا الآن خائفة من المستقبل

مها

حبيبتي مها..

يقول الله سبحانه وتعالى:

"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم"

فالإسلام يأمرنا بحسن الظن، لأن لنا ظاهر الأمور، أما بواطنها وسرائرها فالله يتولاها ويعرف مداخلها.

لذلك لسنا بحاجة للتفتيش عن دخائل الناس وأسرارهم، لأن الله يعلم السر وأخفى.

وأيضاً سوء الظن يفتح عمل الشيطان، فيوغر الصدور، ويبثّ الفتن والأحقاد بين الناس.

ولا يكفي أنك تعرضت لبعض المواقف المؤلمة التي صدمتك بمن تحبين، أن تسيئي الظن بالجميع.

فهناك الصالح والطالح، وهناك بعض الأمور والمواقف التي قد يكون لها أكثر من تفسير واحد، فلا تتعجّلي في الحكم على الأمور من منظور واحد.

وتذكري أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ويعمل دائماً على التفريق بين الأحباب والأصحاب، ومن الغباء أن نعطيه الفرصة تلو الفرصة ليفرق عنا الأصحاب.

وضعي نصب عينيك أن أهلك وأصحابك يحبونك، وإذا صدر منهم أي موقف ترينه لا يليق بك، التمسي لهم الأعذار، فقد يكون هذا الموقف صدر عن غباء أو غير مقصود..

فقط عليك حبيبتي الابتعاد عمن صُدمت به، ولكن بعد أن تتأكدي من موقفه، ومما يقصد بالذي صنعه بك.

ولا يهم كثرة الصديقات، بل صديقة واحدة صدوقة خير من مئة صديقة لا ترتاحين إليها..

وفقدان الثقة بمن حولك سيفقدك الثقة في نفسك أيضاً، وستصبح تصرفاتك غير لائقة، وتفكيرك غير موزون..

لذا أحسني الظن بالناس، حتى ترتاحي وتُريحي من حولك.

أعانك الله يا حبيبتي.. وسدد خطاك.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net