العدد 209 - 1/12/2011

ـ

ـ

ـ

 

1433 هـ

لنرجع بالزمن إلى الوراء، إلى سنة ست عشرة من الهجرة..

عندما كتب الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري – وكان والياً على الكوفة ثم على البصرة - إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب:

- إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ.

وهنا تجلّت عبقرية عمر، فقد أمر بجمع الناس للمشورة، كعادة الخلفاء الراشدين، رضي الله عنهم وأرضاهم، فاقترح أحدهم أن يكون تاريخ ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بداية التاريخ، واقترح آخر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بداية التاريخ، ولكن عمر الفاروق كان أبعد نظراً حيث اختار هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، بداية التاريخ، فالهجرة أمر جلل، انتشر الإسلام من خلال الهجرة في ربوع المعمورة، وأضاء العالم بنوره الطاهر العفيف..

وقد هجر كل من دخل في دين الإسلام كل عادة ذميمة حرّمها الإسلام، وكل عمل كرهه الإسلام..

ونحن بدورنا علينا أن نهجر كل عادة ذميمة استحكمت بنا وبأهوائنا،

أسوة بالسلف الصالح..

وشكراً لله على نعمة الإسلام التي هدانا الله إليها..

ولنتذكر صوم يوم عاشوراء (وهو اليوم العاشر من شهر المحرم)، فقد حثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على صوم يوم عاشوراء

شكراً لله تعالى على إنقاذ سيدنا موسى عليه السلام من الغرق، بعد أن لحق به فرعون وجنوده ليقتلوه، وإحياء لهذه الذكرى العطرة، وتأكيداً على أن المسلمين يحبون جميع أنبياء الله دون استثناء ويؤمنون بهم.

وليكن شعارنا في هذا العام الجديد، دعاء الإمام أحمد بن حنبل:

((اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك)) .

 

 

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net