العدد 209 - 1/12/2011

ـ

ـ

ـ

 

ريما عبد القادر- غزة

ما أجملها من لحظات جمعت من خلالها الدموع ـ لكن هذه المرة كانت دموع الفرح ـ بين شيماء ووالدها الأسير المحرر محمد عايش ، لتكون المرة الأولى التي تحتضن بها والدها منذ سنوات عمرها التي خرجت بها تتنفس الحياة بدونه.

شيماء التي شاركت معها "الفاتح" بحروف معاناتها في أعداد سابقة حينما كتبت كلماتها بحروف دموعها المشتاقة لوالدها بعد فراق أكثر من عشرين عام التي تتمثل في سنوات عمرها.

كل هذه المعاناة قد مضت حينما اجتمعت كلمتي "بابا..ابنتي" في يوم كان يشهده قطاع غزة المحاصر .. في يوم عرس فلسطين الذي تم فيه زفاف الأسرى المحررين الأبطال في عرس الحرية ليجمع عبره عناق أسرى صفقة "الوفاء للأحرار" بأفراد عائلتهم.

وقالت شيماء : "اليوم فقط أشعر بأن لي عائلة مثل صديقاتي ، كثيراً ما كنت أشعر بألم كبير حينما أسمع أحد يقول بابا فعل كذا وقال كذا ...وأنا لا أفهم ما يقال فلم يكن لي أب يعيش بيننا ، فكنت كل يوم أحلم بأن أرى والدي وآخذ منه مصروف يومي ...أسمع منه كلمة يا بنتي ...".

وأضافت: "لقد كان التفكير بوجود (بابا) عبارة عن حلم ، لكنه الآن بحمد لله تعالى حقيقة ، فأصبح نقطة تحول في حياتنا ، كثيراً ما كنت أدعو الله تعالى أن يحدث شيء يسعد قلوبنا ويجعل حياتنا لها طعم السعادة وبالفعل لقد رزقنا الله تعالى عودة والدي رغم أن العدو الصهيوني قد حكم عليه مدى الحياة إلا أن هذه الأحكام كانت وهمية أمام قدرة الله تعالى ... أصبحت أشعر أن الحياة لها طعم ولون مختلف في كل شيء".

"شيماء" حكاية جعلت كل من يسمع بها يتذكر قول الله تعالى في سورة البقرة "إن الله على كل شيء قدير" .. لذلك لابد أن تكون لدينا الثقة والأمل بالله تعالى ، وأنه تعالى على كل شيء قدير مهما كانت الظروف، فالله عز وجل رحمته أوسع بكثير من كل شيء...

"وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون"




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net