العدد 210 - 15/12/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة.. من السابقين إلى الإسلام، أسلمت في العام الأول للهجرة على يد الصحابي الجليل مصعب بن عمير (رضي الله عنه) وهي ابنة عمة الصحابي الجليل معاذ بن جبل (رضي الله عنه).

كانت (رضي الله عنها) خطيبة ومحدثة، من ذوات العقل الراجح والدين السليم، جريئة في قول الحق، حريصة على تعلّم أمور دينها والسُّؤال عنها، وكثيراً ما كانت أخواتها النساء يستعن بها للاستفسار من النبي الكريم عن دقائق أمورهن الخاصة، فتذهب إليه وتسأله (صلى الله عليه وسلم) فعُرفت بـ (خطيبة النساء) لأنها كانت تدافع عنهن وتسأل عن حقوقهن.

كان لأسماء باع طويل في الجهاد، ففي غزوة أُحد استشهد أبوها وعمها وأخوها وابن عمها، فلما بلغها استشهادهم، وعلمت بسلامة الرسول الكريم اعتبرت كل مصيبة بعده هينة.

شهدت أسماء غزوة الخندق وغزوة خيبر، وخرجت مع النبي الكريم إلى الحديبية وبايعت بيعة الرضوان، وفي السنة الثالثة عشرة للهجرة خرجت (رضي الله عنها) إلى بلاد الشام في معركة اليرموك لتسقي وتضمد الجرحى، وقتلت بعمود خيمتها تسعة من الروم.

روت أسماء عن النبي الكريم أحاديث كثيرة منها: قالت: مر بنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ونحن في نسوة فسلم علينا وقال: إياكن وكفر المنعمين. فقلنا: يا رسول الله وما كفر المنعمين؟ قال (صلى الله عليه وسلم): لعل إحداكن أن تطول أيمتها بين أبويها وتعنس فيرزقها الله عز وجل زوجاً ويرزقها منه مالاً وولداً فتغضب الغضبة فراحت تقول ما رأيت منه يوماً خيراً قط وقال مرة خيراً قط".

عاشت (رضي الله عنها) إلى دولة يزيد بن معاوية، وتوفيت في السنة السبعين هجرية، وقبرها في دمشق بالباب الصغير.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net