العدد 210 - 15/12/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل من الأنصار ومن السابقين إلى الإسلام، بايع الرسول الكريم وهو غلام صغير، والده الصحابي الجليل سعد القارئ - رضي الله عنهما -.

منذ أسلم عمير وهو عابد لله سبحانه وتعالى، وفي الصف الأول في الصلاة والجهاد، اشتُهر بالزهد والورع وصفاء النفس، هادئ الطباع، حسن الصفات مشرق الطلعة.

أحبّ عميرٌ الرسولَ الكريم حباً عظيماً ملأ قلبه فكان لا يفارقه أبداً، وكان (صلى الله عليه وسلم) يحبه جداً ويأنس له، وفي غزوة بدر الكبرى أراد المشركون كسر شوكة المسلمين.. فوقف الرسول الكريم خطيباً بالمسلمين قائلاً: "والذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل، فيُقتل صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة".

ثم قال (عليه الصلاة والسلام) يحث المسلمين على القتال والاستبسال: "قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض".

رد عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله, جنة عرضها السموات والأرض؟

قال: "نعم".

قال: بخ بخ.

فقال (صلى الله عليه وسلم): "ما يحملك على قولك بخ بخ",

أجاب عمير: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها.

فقال عليه الصلاة والسلام: فإنك من أهلها.. فأخرج (رضي الله عنه) تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة.

فرمى بما كان معه من التمر, وقاتل حتى استُشهد.. فكان أول شهيد من الأنصار.. رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net