العدد 210 - 15/12/2011

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم فتية الغد المشرق، شهيدنا اليوم شاب عشق الحرية والشهادة وهو يردد "لن أكتفي بالجنة.. أريد الفردوس الأعلى" كلمات صادقة خرجت من لسانه فصدقه الله.. إنه المجاهد الصنديد أدهم أحمد حجيلة من مواليد حي الشجاعية عام 1983.

ولد أدهم في أسرة بسيطة الحال مجاهدة صابرة، وتعلّم الشجاعة والإقدام والصبر منذ صغره.

درس بطلنا الابتدائية بمدرسة حطين، والإعدادية بمدرسة الفرات، ورغم تفوقه الدراسي لم يكمل تعليمه لظروفه الصعبة وانتقل للعمل من أجل توفير لقمة عيش كريمة.

تحدثنا والدته فتقول: "كان أدهم شديداً في الحق يغضب إذا رأى سلوكاً خاطئاً.. يحافظ على صلاة الجماعة وصيام النوافل منذ صغره، حريصاً على طاعة والديه، حنوناً، يحترم الجميع ويحرص على إرضائهم، وكان يتميز بصوت عذب في تلاوة القرآن الكريم، ويلقي المحاضرات والندوات والمواعظ في المسجد".

التحق بطلنا أدهم بصفوف المقاومة الإسلامية وعمره خمسة عشر عاماً، وكان يحرص على حضور الفعاليات والأنشطة الدعوية في المسجد، ويشارك بتشييع الشهداء، وبعد طول انتظار انضم بطلنا إلى كتائب القسام وأصبح مرابطاً على الثغور وأحد العيون الساهرة الراصدة لتحركات العدو وآلياته، يشارك إخوانه في صد جميع الاجتياحات لحيه وحي الزيتون وبيت حانون، وقام باستهداف آلية للعدو الصهيوني بقذيفة RBG، وشارك في صد اجتياح أيام الغضب القسامية، وإطلاق صاروخ بتار على الآليات العسكرية المتوغلة في مخيم جباليا، وإطلاق الصواريخ القسامية على المغتصبات الصهيونية الحاقدة.

عرس الشهادة

فجر يوم الثلاثاء 7/12/2004 وبعد جهد مضنٍ بذله مجاهدو القسام على مدار أربعة أشهر في التجهيز لعملية نوعية شرق الشجاعية، انطلق بطلنا برفقة أحد المجاهدين لعملية استشهادية، حيث تم زراعة عددٍ من العبوات شديدة الانفجار, وتجهيز النفق بطن ونصف من المتفجرات، ثم تضليل المخابرات الصهيونية الخاصة بإرسال رسالة لها بأن أحد قادة حماس يتواجد في المكان، وفور تقدم القوات الصهيونية الخاصة إلى المكان المحدد قام بطلنا وزميله بتفجير نفسيهما ليرتقوا إلى ربهم شهداء مقبلين غير مدبرين، وقد اعترف العدو بهذه العملية التي كانت خسائرها الحقيقية كبيرة جداً أذهل الكيان الصهيوني وأقضّ مضجعهم..

إلى جنان الخلد أيها الشهداء الأبطال، وجمعنا الله بكم في عليين بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net