العدد 210 - 15/12/2011

ـ

ـ

ـ

 

كان الثعلب يحب العسل كثيراً، ولكنه أكل كل العسل الذي عنده ولم يبق منه شيئاً.

وكان في الغابة دب كبير يملك الكثير من العسل.

فكر الثعلب كثيراً في حيلة ذكية حتى يأخذ العسل من الدب.

فقد كان الثعلب خائفاً من غضب الدب، ومن ضربته القاضية.

فقد أخذ الثعلب العسل من الدب عدة مرات دون مقابل.

اهتدى الثعلب إلى حيلة بارعة، حيث تنكر الثعلب في زيّ الأسد كي يُرعب الدب منه.

وقد وضع الصوف على رقبته، حتى يبدو كالأسد، وأخذ يزأر كصوت الأسد..

سمع الدب صوت الأسد فشعر بخوف شديد، وركض كي يختبأ في بيته، ولكن الثعلب المكار رآه عن بعد، فأخذ يزأر أكثر وأكثر، ويصيح بالدب حتى لا يختبأ..

اقترب الثعلب قليلاً قليلاً من الدب، حتى وقف أمامه، وطلب منه بصوت قوي أن يعطيه العسل.

أخذا الدب وعاءً وملأه بالعسل، وأعطاه للثعلب الذي ظنه أسداً..

أخذ الثعلب العسل، وقد سال لعابه من رائحة العسل..

ونسي الثعلب أن يُحكم الصوف على رقبته، وإذا بالصوف يقع فجأة على الأرض، ويظهر الثعلب على حقيقته..

ففغر الدب فاه دهشة عندما رأى الثعلب واقفاً أمامه، وليس أسداً..

غضب الدب غضبة قوية عندما كشف حيلة الثعلب..

لوّح الدب بقبضته القوية في الهواء، وانهال ضرباً على الثعلب المكار..

صاح الثعلب:

- أنا الأسد.. ملك الغابة.. يا ويلك مني يا دبي الصغير..

صاح الدب بغضب جارف:

- أنت ثعلب مكار وستبقى ثعلباً مكاراً كذّاباً محتالاً، ولست أسداً.. فالأسد ملك الغابة وحاميها من اللصوص والمعتدين، وأنت ثعلب محتال كذّاب مخادع لص يسرق شعبه –أهل هذه الغابة المساكين_ أنت أخلاقك أخلاق الثعالب المحتالة، وليست أخلاق الأسود الكريمة..

ظلّ الدب يضرب الثعلب، والثعلب يصيح وقد صدّق كذبته:

- أنا ملك الغابة، أنا الأسد.. أنا الأسد..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net