العدد 211 - 1/1/2012

ـ

ـ

ـ

 

ابن عم الرسول الكريم، وكان يشبهه، وأخوه من الرضاعة، أرضعته حليمة السعدية بضعة أيام مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

تأخّر إسلامه.. وممن آذى النبي الكريم، فأنار الله بصيرته وقلبه للإيمان وخرج مع ولده جعفر إلى النبي الكريم وأعلن إسلامه، فأمر النبي الكريم علياً بن أبي طالب (رضي الله عنه) فنادى في الناس: (ألا إنّ الله ورسولَهُ قد رضيا عن أبي سفيان بن الحارث فارضوا عنه).

كان (رضي الله عنه) عابداً لله ساجداً، خرج مع الرسول الكريم غازياً بعد فتح مكة، ويوم حنين ثبت وولده جعفر مع قلة من المؤمنين مع الرسول الكريم، وكان يأخذ بلجام فرس الرسول بيسراه ويرسل السيف في نحور المشركين بيمناه، إلى أن كتب الله لهم النصر المبين.

قال عنه (صلى الله عليه وسلم): (أبو سفيان أخي وخير أهلي، وقد أعقبني الله من حمزة أبا سفيان بن الحارث) فكان يُقال لأبي سفيان بعد ذلك أسد الله وأسد رسوله.

وفاته

سنة (20ه) شاهده الناس في البقيع يحفر لحداً له ويسويه ويهيئه، فسألوه فقال لهم: (إني أعدُّ قبري).. وبعد ثلاثة أيام كان (رضي الله عنه) راقداً في بيته وأهله من حوله يبكون، فقال لهم: ( لا تبكوا علي، فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت).. وقبل أن يحني رأسه على صدره لوَّح به إلى أعلى ملقياً على الدنيا تحية الوداع.

دُفن (رضي الله عنه) في البقيع وصلّى عليه الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) والمؤمنون من خلفه.. رضي الله عنه وأرضاه




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net