العدد 211 - 1/1/2012

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وأم الشهداء.. أسلمت وبايعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وعُرفت بإيمانها وجهادها وتواضعها وصبرها وثباتها ورباطة جأشها..

تزوَّجت السميراء من عبد عمرو بن مسعود بن النجار وولدت له: النعمان والضحاك (شهدا بدراً) وقطبة (استُشهد يوم بئر معونة) وأم الرياع، ولما توفي زوجها تزوجت من الحارث بن ثعلبة فولدت له: سليم (شهد بدراً واستشهد يوم أحد) وأم الحارث.

عندما خرج الرسول الله الكريم والمسلمون إلى غزوة أحد، سارعت السميراء تحث ولديها النعمان بن عمرو، وسليم بن الحارث للنفرة مع الرسول الكريم، ثم تمضي هي مع مجموعة من نساء المسلمين خلف الركب النبوي الشريف تستطلع أخبار القتال.

وعندما اشتد القتال واحتدم، كانت السميراء مع النسوة يراقبن عن بعد مجرى المعركة، وإذا بفارس يقترب، فنهضت السميراء تستوقفه وتسأله عن أخبار المعركة، فعرفها الفارس فأخبرها باستشهاد ولديها النعمان وسليم، فما سمعت الخبر قالت: (إنا لله وإنا إليه راجعون) ثم قالت: يا أخا الإسلام ما عنهما سألتك، أخبرني ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أجاب الفارس: خيراً.. هو بحمد الله على خير ما تحبين. فقالت: أرنيه أنظر إليه. فأشار إليه، فقالت وقد تهلل وجهها ونسيت مصيبتها بولديها: كل مصيبة بعدك يا رسول الله جلل.

وعندما جيء لها بولديها الشهيدين قبلتهما وحملتهما على ناقتها، ورجعت بهما إلى المدينة المنورة.. وفي الطريق استوقفتها السيدة عائشة رضي الله عنها قائلة: ما وراءك يا سميراء؟. قالت: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بحمد الله بخير.. وأما المسلمون فقد اتخذ الله منهم شهداء، وأما الكافرون وقرأت قوله تعالى: (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال) .

فسألتها السيدة عائشة رضي الله عنها عمّا تحمل فوق الناقة، أجابت: هما ولداي النعمان وسليم قد شرفني الله باستشهادهما، وإني لأرجو الله أن يلحقني بهما في الجنة... رضي الله وأرضاها..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net