العدد 212 - 15/1/2012

ـ

ـ

ـ

 

الإمام الفقيه الحافظ الحجة شيخ الإسلام في مصر، ولد في قرية قلقشندة بمحافظة القليوبية بدلتا مصر سنة 94هـ، وتلقى العلم عن كبار شيوخه في مصر.

كان (رضي الله عنه) فقيه البدن عربي اللسان، يُحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر، حسن المذاكرة، كريماً زاهداً.. روي أن امرأة جاءت إليه وقالت: إن ابني عليل ويشتهي عسلاً، فأمر غلامه أن يعطيها مرط عسل (المرط مئة وعشرون رطل).

قال الحافظ أبو نعيم: (كان الليث فقيه مصر ومحدثها ومحتشمها ورئيسها ومن يفتخر بوجوده الإقليم، بحيث أن متولي مصر وقاضيها وناظرها من تحت أوامره ويرجعون إلى رأيه ومشورته، وقد أراده المنصور أن ينوب عنه على الإقليم فاستعفى من ذلك).

وقال الإمام الشافعي: (الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به).

كان لليث أحاديث كثيرة في كتب الصحاح، ومن الأحاديث التي رُويت عنه ما رواه الترمذي قال: حدثنا الليث عن أنس بن مالك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (يكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم يُصبح الرجل فيها مؤمناً ويُمسي كافراً ويُمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع أقوام دينه بعرض من الدنيا).

روي عن أشهب بن عبد العزيز قوله: كان للليث كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها: يجلس للسلطان في نوائبه وحوائجه، ويجلس لأصحاب الحديث، ويجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه، ويجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد فيرده كبرت حاجته أو صغرت.. وكان يُطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز في السكر.

وفاته

توفي (رضي الله عنه) في النصف من شعبان سنة 175هـ يوم جمعة، وصلى عليه موسى بن عيسى. وقال خالد الصدفي: شهدتُ جنازة الليث فما شهدت جنازة أعظم منها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net