العدد 213 - 1/2/2012

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل.. أبوه زيد بن عاصم (من طليعة المسلمين في يثرب، وأحد السبعين الذين شهدوا العقبة وشدوا على يدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مبايعين، مع زوجته وولديه، وأمه هي أم عمارة نسيبة المازنية (أول امرأة حملت السلاح دفاعاً عن دين الله ورسوله)، وأخوه عبد الله بن زيد (الذي جعل نحره دون نحر رسول الله وصدره دون صدره يوم "أحد" حتى قال فيهم الرسول الكريم: "بارك الله عليكم من أهل بيت.. رحمكم الله من أهل بيت".

أسلم حبيب وهو طفل صغير وبايع الرسول الكريم بيعة العقبة مع أهله، وظل ملازماً للرسول الكريم بعد الهجرة، وشهد الغزوات كلها معه إلا "بدراً وأُحداً" لصغر سنّه.

وعندما ادعى مسيلمة الكذاب النبوة، رأى النبي الكريم أن يبعث إليه برسالة ينهاه فيها عن حماقته، ووقع اختياره على حبيب بن زيد ليكون سفيره إلى مسيلمة الكذاب، فأخذ حبيب الرسالة وسلّمه إياها ولكن مسيلمة أصر على ضلاله وغروره، وأمر جنوده أن يعذبوه أمام الناس، ثم أمره أن يشهد بأنه رسول الله، ولكنّ حبيباً تصنّع الصمم مما زاد في حقد مسيلمة له، فأمر جلاده أن يقطّع جسده عضواً عضواً، وحبيب يردِّد في إيمان صادق: لا إله إلا الله، محمد رسول الله حتى استُشهد.

وعندما بلغ الرسول الكريم نبأ استشهاد حبيب، غضب غضباً شديداً، وجهز جيشاً لمحاربة مسيلمة، ولكنه توفي (صلى الله عليه وسلم) قبل توجه الجيش لمحاربته، فلما تولى أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) الخلافة، لاقى مسيلمة في موقعة اليمامة التي انتصر فيها المسلمون، وقتل مسيلمة وأصحابه، وثأر المسلمون لحبيب من هذا الكذاب المنافق.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net