العدد 214 - 15/2/2012

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل وأخو الصحابي الجليل أنس بن مالك (خادم النبي الكريم).. ربّاه النبي الكريم على حب الشهادة واليقين بنصر الله، وأخبره بأنه مستجاب الدعوة.. شهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلا بدراً).

عن أنس قال.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كم ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبرّه، منهم البراء بن مالك".

كان (رضي الله عنه) من أشجع الناس، ففي معركة اليمامة زحف المسلمون إلى المشركين حتى ألجئوهم إلى حديقة فيها عدو الله (مسيلمة الكذاب) فقال البراء: "يا معشر المسلمين ألقوني إليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون وقُتل (مسيلمة) وجرح البراء بضعاً وثمانين جرحاً ما بين رمية بسهم وضربة بسيف.

وفي حروب العراق استخدم الفرس كلاليب مثبته في أطراف سلاسل محماة بالنار يلقونها من حصونهم فتخطف من تناله من المسلمين، وكان قد وكُّل إلى البراء وأنس أمر واحد من تلك الحصون، وتسقط إحدى الكلاليب وتعلق بأنس بن مالك، فحاول أن يتخلص منها ولكنه لم يستطع أن يمس السلسلة لأنها تتوهج لهباً وناراً، وإذا بالبراء يسرع إلى أخيه ويقبض على السلسلة بيديه ويعالجها حتى قطعها، وإذا بكفيه قد ذهب ما فيها من لحم، وينجو أنس بأعجوبة.

عن أنس بن مالك قال: لما بعث أبو موسى على البصرة كان ممن بعث البراء بن مالك وكان من ورائه فكان يقول له: اختر عملاً.. فقال البراء: ومعطيّ أنت ما سألتك؟ قال: نعم. قال: أما إني لا أسألك إمارة مصر ولا جباية خراج، ولكن أعطني قوسي وفرسي ورمحي وسيفي وذرني إلى الجهاد في سبيل الله.. فبعثه على جيش في موقعة "تستر" سنة إحدى وعشرين للهجرة، فأبلى فيها بلاءً حسناً حتى استشهد.. (رضي الله عنه وأرضاه).




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net