العدد 214 - 15/2/2012

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة.. من الذين دخلوا الإسلام مبكراً في مكة المكرمة، وهي من ذوات الحسب والنسب والمكانة العالية.. شاعرة ذات فصاحة وبلاغة وبيان.. بارعة الجمال, ما سمع بها أحد من شبّان العرب وفتيانهم إلاّ وتمنّى أن تكون له زوجة.

أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: "كانت ضباعة بنت عامر عند هوذة بن علي الحنفي فهلك عنها فورثته مالاً كثيراً، فتزوجها عبد الله بن جدعان التيمي وكان لا يولد له فسألته الطلاق فطلقها، فتزوجها هشام بن المغيرة فولدت له سلمة فكان من خيار المسلمين، فتوفي عنها هشام، وكانت من أجمل نساء العرب وأعظمهن خلقاً".

نذرت (رضي الله عنها) نفسها جُنديّة تدافع عن دينها وتدعو إليه وتجاهد فيه, غايتها رضا الله ورسوله.. يروي لنا أحد الصحابة محدثاً فيقول:

"أتانا رسول الله ونحن في عُكاظ, فدعانا إلى نُصرته ومَنَعته فأجبناه. ثمّ جاء رجل يُدعى "بجر بن فراس القشيريّ" فضرب ناقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقفزت الناقة وأسقطت الرسول الكريم من فوقها, وعندنا يومئذٍ "ضُباعة" وكانت من النّسوة اللاتي أسلمن مع رسول الله عليه السلام بمكّة، فأسرعت "ضباعة" على فرزة بني عمّها (أي مكان إقامتهم ومضاربهم) وقالت مُنادية: يا آل عامر, ولا عامر لي, أَيُصنع هذا برسول الله بين أظهركم, ولا يمنعه أحدٌ منكم؟ فأثّر نداءها في القوم واستثار حَمَاستهم، فقام ثلاثة من بني عمّها إلى "بجرة" وأخذ كل رجل منهم رجلاً, فجلد به الأرض, ثمّ جلس على صدره, ثم علا وجهه لطماً. ورأى ذلك رسول الله فقال داعياً لهم: اللهمّ بارك على هؤلاء".

توفيت (رضي الله عنها) سنة 10هـ، وكانت من النساء الصالحات القانتات لكثرة صلاتها وصيامها وصدقتها وقولها الحق.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net