العدد 215 - 1/3/2012

ـ

ـ

ـ

 

الحرية مطلب كل إنسان..

فالطفل منذ صغره يرفض القيود، فإذا حمله شخص ما انفلت من بين يديه حتى يسعى في الأرض مستكشفاً ما حوله، لأن الحرية أمر فطري، خلقه الله مع الإنسان:

حتى يعيش كريماً سيداً، وليس عبداً لأحد، ولا عبداً لشهوة أو صنم أو قائد أو مال أو جاه..

وحتى يتعرف على الله ويعبده حقّ عبادته،

وحتى يدعو الناس إلى عبادة الله تعالى بحرية دون خوف من أحد..

وحتى لا يتجاوز حقوق الآخرين، ولا يعتدي عليهم.

وحتى لا يتجاوز حقّ جسده، فيؤذي جسده، مثلاً: يُكثر من الطعام لأنه حرّ في تناول الطعام، ولكنه ليس حراً في إيذاء جسده..

ولكن هناك من يقيد هذه الحريات من خلال قوانين جائرة، أو تسلط حاكم على محكوميه.

ولكن إنسان هذا العصر صار يرفض هذه القيود، ولو كلفه رفضه هذا دمه وماله وحياته وراحة باله..

وبالإرادة والعزم وتذليل الصعاب يأخذ الإنسان حريته، فالحرية تؤخذ ولا تُعطى، فكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي:

وللحرية الحمراء باب     بكل يد مضرجة يُدق

ولا نعني بالحرية الانفلات من الضوابط الأخلاقية والاجتماعية، فحرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين.

لنبني حضارتنا من جديد، ولنعيد رونقها وحيويتها، لابد لنا من المزيد من الحريات، لأن الحرية شرط الحضارة، فالمقيد في سجنه لا يتقدم خطوة إلى الأمام بسبب قيده..

فلنجعل شعارنا في الحياة دائماً، قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

 

 

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net