العدد 215 - 1/3/2012

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدتي العزيزة ، أما بعد؛

أنا اسمي مريم من المغرب ، و أنا أعاني من مشكلة تبدو لي عويصة بعض الشيء و لا أستطيع أن أحلها لوحدي أنا أحب والداي كثيـرا ، وأحب أن أساعد أمي في الشؤون المنزلية ، لكنني لا أستطيع بفعل الكسل و الخمول فكيف أستطيع التخلص من هذا الكسل؟؟

حفيدتك البارة مريم

جدتي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنا يا جدتي لدي مشكلة لم أجد أحدا ليحلها لي سواك

اما بعد، فأنا أحب أن أساعد أمي في شؤون المطبخ، لكنني أعجز عن فعل ذلك بسبب الكسل،كما أني أظل يوما كاملاً في الكمبيوتر،فلم أفعل شيئا في حياتي أبداً،فماذا أفعل يا جدتي العزيزة؟

حفيدتك المطيعة مريم من المغرب

حبيبتي مريم..

يبدو حبيبتي انك تعانين من الكسل معاناة واضحة، حتى أنك أرسلت لي رسالتين متتاليتين في خصوص هذا الموضوع..

وهذا يدلّ حبيبتي على أنك تعرفين خطأك، وتودّين التخلص من الكسل بسرعة وبطريقة فعّالة، وهذا أول الطريق للتخلص من أي مشكلة..

فالكسل مرض يجب الشفاء منه وبسرعة، لأنه يتفاقم إذا لم نعالجه..

ويصبح الكسول ذا شخصية سلبية محبطة، وبالتالي يصبح الناس يتثاقلون من وجوده، لأنه يكون عالة عليهم، فبدلاً من أن يساعدهم، يريد هو أن يساعدوه دائماً..

والكسل في معظم الأحيان يكون مكتسباً،

- أي أن الشخص منذ صغره قد تعود أن يساعده الناس في كل شؤون حياته، وخاصة الطفل المدلل، فقد نشأ على الدلال وتلبية طلباته وكأنها أوامر، وعندما يكبر هذا المدلل، يصبح خمولاً كسولاً، لا ينفع نفسه ولا غيره.

- ولأن الكسول لا يحب مساعدة أحد، ولو أنه جرب وقدم مساعدة لأي شخص كان، حينئذ سيشعر بالسعادة والنشاط، وسيعاود تقديم المساعدات وبذلك يتخلص من كسله دون أن يشعر..

 - والكسل يؤدي إلي تحطيم نفسي وبدني، فالجسم بحاجة إلى الحركة، والنفس أيضاً تحتاج إلى مدّ يد العون للآخرين، على عكس ما يظنه الكسول فالسعادة في العطاء والأخذ على السواء.

- والكسول لا يجد دافعاً لإنجاز أي عمل، لأن الكسول لا يريد إيجاد الدافع.

- والكسول يصبح عبئاً ثقيلاً على أقرب الناس إليه، وبالتالي يصبح عبئاً على المجتمع.

- والكسول لا يبحث عن أسباب كسله، بل قد يستلذ بهذا الكسل، وبعد شعوره باللذة سيشعر بالإحباط والمهانة، لأنه عُرف بين الناس بأنه شخص كسول ممل.

فانظري حبيبتي إلى صفات الكسول حتى تتجنبيها، واحرصي على:

- العمل الجماعي، لأن العمل الجماعي يزيد من نشاطك ويقوي عزيمتك.

- الهدف عندك واضح ألا وهو مساعدة والديك، وهذا هدف نبيل سيساعدك على تجاوز مشكلة الكسل.

- تجنبي الحجج التي كنت تركنين إليها لتبرير كسلك، فإذا قلت أنك متعبة، تذكري أنك فتاة صغيرة في العمر وصحتك جيدة والحمد لله، ولا تشكين مرضاً معيناً، فلمَ الكسل..

- وتذكري أن لك دوراً كبيراً في هذه الحياة، فلا تستصغري أي عمل تقومين به..

- وابتعدي عن الكسالى، حتى لا تنتقل عدوى الكسل إليك..

- ضعي لنفسك برنامجاً يومياً تحددين فيه أعمالك التي عليك القيام بها، والتزمي بهذا البرنامج..

أعانك الله يا حبيبتي وسدد خطاك..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net