العدد 216 - 15/3/2012

ـ

ـ

ـ

 

تكنى بأم الخير لكثرة أعمالها الصالحة، عابدة، زاهدة، خاشعة، ولدت في مدينة البصرة بالعراق.. توفي والداها وهي طفلة صغيرة، فذاقت مع أخواتها مرارة اليتم والحاجة والحنان، وغادرت مع أخواتها البصرة بعد أن دب فيها جفاف وقحط ومجاعة، وفرق الزمن بينها وبين أخواتها، فأصبحت وحيدة مشردة لا معيل لها ولا نصير، فطرقت باب العبادة والزهد وكانت تحضر حلقات العلم والذكر والوعظ حتى أصبحت من العابدات الزاهدات في وطنها.

من عبادتها أنها كانت تصلي الليل كله فإذا طلع الفجر نامت في مصلاها نومة خفيفة حتى يسفر الفجر، فإذا هبت إلى مرقدها قالت:

"يا نفس كم تنامين يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلا لصرخة يوم النشور"..

وكان هذا دأبها حتى لقيت ربها.

ذات يوم جاءها رجل وقال لها: سليني حاجتك؟

فقالت له: إني لأستحيي أن أسأل الدنيا ممن يملكها، فكيف أسألها من لا يملكها!

ومن كلامها في الرياء: اكتموا حسناتكم كما تكتمون سيئاتكم.

من أشعارها في العشق الإلهي:

راحتي ياإخوتي في خلوتي    وحبيبي دائماً في حضرتي

لم أجد لي عن هواه عوضاً    وهواه في البرايـا محنتي

حيثما كنت  أشاهد حسـنه    فهو محرابي، إليـه قبلتي

توفيت (رضي الله عنها) سنة 180 هـ ولها من العمر ثمانون عاماً.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net