العدد 217 - 1/4/2012

ـ

ـ

ـ

 

علقمة شاب كثير الطاعات لله تعالى، وذات يوم مرض علقمة مرض الموت، فأرسلت امرأته إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تخبره أن زوجها في النزع الأخير، فأرسل النبي الكريم عماراً وصهيباً وبلالاً ليلقنوه الشهادة، ولكن لسانه لا يستطيع النطق بها، فأخبروا النبي الكريم بذلك فقال عليه الصلاة والسلام: هل من أبويه أحد حي؟ فقيل: له أم كبيرة بالسن. فأرسل إليها الرسول الكريم أن تأتي إليه.

عندما حضرت الأم سألها النبي الكريم عن ولدها، فأخبرته بأنه كثير الصلاة والصيام والصدقة، ثم سألها صلى الله عليه وسلم عن معاملته لها؟ فأخبرته أنها غاضبة عليه لأنه يؤثر زوجته عليها ويعصيها.

فأمر النبي الكريم بجمع الحطب ليحرق علقمة أمامها جزاء ما اقترفت يداه..

أسرعت الأم الثكلى قائلة: يا رسول الله لا يحتمل قلبي أن تحرق ولدي بالنار أمام عيني.

فقال عليه الصلاة والسلام: يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى إن لم ترضِ عن ولدك.. ولن تنفعه صلاته وصيامه وصدقته ما دمتِ عليه ساخطة!!

ردّت الأم بلهفة: أُشهدك يا رسول الله وأُشهد الله تعالى أني راضية عن ولدي علقمة.

فسُمع من داخل الدار صوت علقمة يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.

فقال صلى الله عليه وسلم: إن سخط أم علقمة عليه حجب لسانه عن الشهادة، وإن رضاها أطلق لسانه، وإن رضا الله في رضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net