العدد 217 - 1/4/2012

ـ

ـ

ـ

 

كانت السمكة الصغيرة تسبح بأمان في البحيرة الكبيرة، فقد كان جميع السمك متحابين متعاونين، يحب بعضهم بعضاً.

وفي أحد الأيام جاءت سمكة القرش، تبحث عن طعام لها ومأوى، ونظرات الطيبة والانكسار في عينيها..

فرحت جموع السمك بهذه السمكة الكبيرة ورحبت بها، وانتخبوها رئيسة لهم كي تحميهم من وحوش البحر المفترسة..

فرحت سمكة القرش بهذا المنصب، ودُهشت لغباء هذا السمك الصغير الذي انتخبها رئيساً عليها..

شعرت سمكة القرش بالجوع، ففكرت كيف ستستطيع التهام أي سمكة من هذا السمك الكثير، والجميع يحيط بها ويخفضون رؤوسهم احتراماً لها..

لجأت سمكة القرش إلى الحيلة..

حتى انفردت بسمكة صغيرة بلهاء وأكلتها بسرعة كبيرة، قبل أن يشعر بها بقية السمك.

ظلت سمكة القرش على هذا الحال زمناً، تأكل صغار السمك بعيداً عن الأعين..

بدأ السمك يشعر بالخوف وهم يرون اختفاء السمك يوماً بعد يوم..

لكن سمكة صغيرة كانت تراقب سمكة القرش من بعيد، وعرفت أنها هي السبب في اختفاء السمك..

أخبرت هذه السمكة صديقاتها بهذا الأمر..

لم تصدق هذه السمكات صديقتهن السمكة الصغيرة، وطلبوا منها السكوت حتى لا تغضب سمكة القرش منهم،

إلا بعض السمكات الصغيرات التي اتفقت مع هذه السمكة، على الهجرة خارج البحيرة كي تستعين بسمك آخر، حتى يُخلص هذا السمك من بطش سمكة القرش..

غادرت السمكة البحيرة ودموعها تنفر من عينيها، فحب الوطن مزروع في عقلها..

وما هي إلا أيام قلائل، حتى عادت السمكة ومعها سمك من البحيرة المجاورة، كل منهم يحمل سلاحاً بسيطاً..

التفّ السمك الصغير حول سمكة القرش، ثم باغتوها وانقضّوا عليها بآن واحد حتى قتلوها قصاصاً كما قتلت الأسماك الصغيرة..

وخلصوا البحيرة من شرّ سمكة القرش ومكرها..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net