العدد 217 - 1/4/2012

ـ

ـ

ـ

 

عبد الرحيم عدو

لقصة الاحتفال بيوم الأم تاريخ طويل لدى شعوب العالم أجمع ، ورغم اختلاف هذا اليوم في تاريخه وعاداته من بلد لآخر على مستوى العالم إلا أن العالم كله يحتفل به

يوم الأم في بلاد الشرق

كان الصحفي المصري الراحل علي أمين - مؤسس جريدة أخبار اليوم مع أخيه مصطفي أمين – قد طرح في مقاله اليومي فكرة الاحتفال بعيد الأم قائلا: لم لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه 'يوم الأم' ونجعله عيدا قوميا في بلادنا وبلاد الشرق.. وفي هذا اليوم يقدم الأبناء لأمهاتهم الهدايا الصغيرة ويرسلون للأمهات خطابات صغيرة يقولون فيها شكرا أو ربنا يخليك، لماذا لانشجع الأطفال في هذا اليوم أن يعامل كل منهم أمه كملكة فيمنعوها من العمل.. ويتولوا هم في هذا اليوم كل أعمالها المنزلية بدلا منها ولكن أي يوم في السنة نجعله 'يوم الأم'؟

وبعد نشر المقال بجريدة 'الأخبار' اختار القراء تحديد يوم 21 مارس وهو بداية فصل الربيع ليكون يوما للأم ليتماشى مع فصل العطاء والصفاء والخير.

وقد نشأت الفكرة حين وردت إلى علي أمين ذات يوم رسالة من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، و نكرانهم للجميل.. ثم حدث أن قامت إحدى الأمهات بزيارة للراحل مصطفى أمين في مكتبه وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من اجل أولادها، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تماماً ، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير "فكرة" يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها،

وكان أن انهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وبعدها تقرر أن يكون يوم 21 مارس ليكون عيدًا للأم ، وهو أول أيام فصل الربيع ؛ ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة..

وكان أول احتفال احتفل به المصريين بأمهاتهم في 21 مارس سنة 1956م .. وهكذا خرجت الفكرة من مصر إلى بلاد الشرق الأوســط الأخرى..

الآن دعونا ننسى تاريخ العيد ولم وبما قام عليه ، ولنذكر فقط تعب وسهر وتضحيات أمهاتنا الكثيرة .. عذاباتها في ألم الحمل ,, وألم الولادة ,, وسهرها على راحتنا عندما نتعب من يفدينا بكل ما يستطيع؟

إنها فقط الأم ,,

الأم هي أعلى مراتب الحب والتضحية حب وتضحية من غير انتظار أي مقابل ..

فقط يسعدها ابتسامة على شفاه ولدها ..

فلنحاول إسعادها .. في هذا اليوم وفي كل يوم

فلنقدم لها أسمى الكلمات ,,, أحبك يا أمي ..

فلنقدم لها أثمن الهدايا ,,, فهي أغلى هدية من الله لنا ..

فلنقدم لها وردة جورية ,,, تخبرها عن مقدار حبنا لها ..

فلنقدم لها قٌبلة على يدها ووجنتها الطاهرتين ,,, لعلها تعبر عن شكرنا لها

فلنقدم لها وقتنا ,,, نجلس ونستمع لها ببساطتها وطيبتها هي الأغلى ..

دعونا نضحي بيوم من أيامنا لأمهاتنا ...

فقد كانت كل أيامها لنا ..

أحبك يا أمي

واشكر الله على وجودك في حياتي

أشكرك يا أمي يا غالية ...

وبالنسبة للأم المتوفاة فإن على أولادها أن يدعوا الله لها بالرحمة والغفران ، والقيام بالصدقات الجارية عنها ، والاستغفار لها وإنفاذ عهدها من بعدها ، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بها ، وإكرام أحباتها




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net