العدد 218 - 15/4/2012

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة ومن المبايعات الصابرات اللاتي احتملن الأذى في سبيل الله، وسابع سبعة دخلوا الإسلام مبكراً بمكة المكرمة مع زوجها ياسر وولدهما عمار..

 كانت سمية مولاة أبي حذيفة المغيرة فأعتقها، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة فتزوجها فولدت له عماراً فأعتقه.

كان آل ياسر يعذَبون بالأبطح في رمضاء مكة المكرمة أشد العذاب ليرتدّوا عن دينهم، ولكنهم صبروا على الأذى والحرمان فقد ملأ نور الله والإسلام قلوبهم.. وكان صلى الله عليه وسلم يمر عليهم ويصبرهم ويبشرهم قائلاً: (صبراً آل ياسر إن موعدكم الجنة).

بعد أن أنهك أبو حذيفة بن المغيرة سمية وزوجها وولدها عمار ذلاً وظلماً وتعذيباً، أعطاهم إلى ابن أخيه أبي جهل ليعذبهم أشد العذاب..

ذات يوم سأل أبو جهل سمية (وهو يعذبها): كيف تتركين آلهة آبائك وتتبعين إله محمد.. أريني إلهك هذا؟؟

أجابت سمية: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير).

ردّ عليها قائلاً: لقد سحرك محمد!!

فأجابت: بل هداني إلى النور والإيمان..

احمرّ وجه أبا جهل من الغضب واشتعل النار فيه، فأمر بأكبر حربة عنده وطعنها بها لتكون أول شهيدة في الإسلام قبل الهجرة النبوية الشريفة.

وفي غزوة بدر الكبرى قُتل أبو جهل (لعنه الله) فذهب صلى الله عليه وسلم إلى عمار بن ياسر يهنئه قائلاً: (قتل الله قاتل أمك يا عمار).

رضي الله عنها وأرضاها، وجمعنا الله بها في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net