العدد 219 - 1/5/2012

ـ

ـ

ـ

 

كانت بقرة جحا في الحقل ترعى العشب، وإذا بثور القاضي يقبل نحوها هائجاً مضطرباً، وعندما رأته على هذه الحال أجمعت كل قواها وهجمت عليه ونطحته نطحة قوية قضت عليه..

رأى جحا من بعيد غباراً وسمع ضجيجاً، فاقترب من المكان وإذا ببقرته تنظر إلى الثور وهو ملقى على الأرض ميتاً.

خاف جحا من انتقام القاضي فهو يعلم أن القاضي ظالم لا يحكم بالعدل.. وفكر في حيلة يدافع بها عن بقرته وينجو بنفسه من ظلم القاضي وتعسفه.. وأخيراً اهتدى إلى حيلة رائعة..

ذهب جحا إلى قاعة المحكمة فوجد القاضي يحكم بين الناس، فأخذ يصرخ ويبكي قائلاً:

- أيها الناس.. ثور القاضي نطح بقرتي!!..

التفت القاضي إلى جحا متعجباً وهو يقول: ولماذا كل هذا الصراخ يا جحا.. أمر عادي أن تتناطح الحيوانات مع بعضهم ثم يتصالحون!!!.

أجاب جحا بحزن: لكن ثورك – يا سيدي- بقر بطن بقرتي وقتلها!!

ردّ القاضي بعصبية: وماذا تريدني أن أصنع.. كلاهما حيوانان لا يعقلان ولا يفهمان ولا يُحاسبان!!

اشتد فرح جحا بما سمعه من القاضي، فتوقف عن البكاء قائلاً:

- عفواً أيها القاضي.. من شدة حزني وألمي أخطأت القول.. فقد نطحت بقرتي ثورك وقتلته!!

ذُعر القاضي واشتد غضبه وعرف أنه وقع في الفخ حين تسرّع وأصدر الحكم.. وخرج جحا من قاعة المحكمة سعيداً مبتهجاً، فقد أنقذ نفسه من ظلم القاضي وبرّأ بقرته.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net