العدد 219 - 1/5/2012

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أختي الصغرى تدرس في مدرسة أجنبية، وكل صديقاتها عندهم علاقات عاطفية مع زملائهم في الصف، فمدرستها مختلطة، أو ما اسمه "البوي فرن" وأنا أشك أنها تقلد صديقاتها، وأن تكون قد كونت علاقة ما مع صديق لها.

كيف لي أن أمنعها من ذلك؟

وداد

حبيبتي وداد..

ما أجمل حرصك على أختك الصغرى، وإحساسك بالمسؤولية تُجاهها..

حبيبتي من البداية المدارس المختلطة سيئة السمعة، وحتى في أمريكا قد أوجدوا مدارس غير مختلطة، لأنهم رأوا تدنّي معدلات النجاح في المدارس المختلطة، وتحسن المعدلات عندما جعلوا المدارس غير مختلطة..

والمدارس الأجنبية تتبع عادات وتقاليد البلاد الأجنبية، وهي عادات لا تناسبنا نحن المسلمين، وأعرافهم تبيح كل شيء، فالحرية عندهم لا حدود لها، وهذا خطأ كبير في التربية..

لذا عليك حبيبتي ما يلي:

- أن تعرفي أن أختك تمرّ بمرحلة المراهقة، أي أنها تحب أن تخوض التجارب وأن تقلد الآخرين، وهذه مرحلة ستمر بسلام إذا عاملنا الفتاة بحب واحترام، ولم نسفّه آراءها وانفعالاتها.

- إقناع والديك وأختك تغيير هذه المدرسة إلى مدرسة غير مختلطة، حتى وإن كان مستوى التعليم في هذه المدرسة عالياً وممتازاً..

- وبالتالي تغيير الوسط الاجتماعي الذي تعيشه أختك، أي الابتعاد عن صديقاتها في هذه المدرسة، واستبدالهن بصديقات يحترمن عاداتنا وتقاليدنا، ولكن دون استفزاز لأختك حتى لا تتعلق بتلكم الصديقات أكثر.

- الحوار الهادئ البعيد عن النرفزة والعصبية، لإفهامها خطورة الصداقة بين الجنسين، وأن هذه العادة غريبة عن مجتمعاتنا وأخلاقنا وديننا الحنيف، وأن جمال الفتاة بسمعتها النقية الطاهرة.

- ولا تنسي الدعاء لأختك في ظهر الغيب، حتى تعود إلى رشدها، قبل الوقوع بما لا يُحمد عقباه.

- وأخيراً من تلقى تربية صالحة في صغره، لابد أن يعود إلى ما نشأ عليه، فلا تيأسي من عودة أختك إلى جادة الصواب، حتى وإن انحرفت قليلاً.

أعانك الله على ما تقومين به من جهد تًجاه أختك، وجعله في ميزان حسناتك..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net