العدد 221 - 1/6/2012

ـ

ـ

ـ

 

شاعر مصري من أعظم شعراء العرب يلقب بـ "أمير الشعراء".. ولد بحي الحنفي بالقاهرة سنة 1870م لأب شركسي وأم من أصول يونانية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، فتكفلت بتربيته ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، وحفظ قدراً من القرآن الكريم، وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة والتحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، ولنبوغه وعبقريته أُعفي من مصروفات المدرسة، وبدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ "محمد البسيوني" الذي رأى فيه مشروع شاعر كبير.

التحق شاعرنا بمدرسة الحقوق قسم الترجمة وتخرّج منها، ثم التحق بقصر الخديوي توفيق فأرسله على نفقته الخاصة إلى فرنسا ليدرس القانون بجامعة "مونبلييه"، ثم ليكمل دراسته بجامعة باريس ويحصل على الإجازة سنة 1893م.

منح الله لشاعرنا موهبة شعرية فذة وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيدة، فكانت المعاني تنثال عليه انثيالاً كالمطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشياً أو جالساً بين أصحابه، فكان من أخصب شعراء العربية، وبويع أميراً للشعر سنة 1927 إذ بلغ نتاجه الشعري 23 ألف بيت و500 بيت، وكانت له حافظة لاقطة لا تجد عناء في استظهار ما تقرأ، فحفظ أبواباً كاملة من بعض المعاجم، وكان مغرماً بالتاريخ، وتدل رائعته الكبرى "كبار الحوادث في وادي النيل" على بصره بالتاريخ قديمه وحديثه.

تميّز شعره بحس لغوي مرهف وفطرة موسيقية بارعة في اختيار الألفاظ التي تتألف مع بعضها لتحدث النغم الذي يثير الطرب ويجذب الأسماع، فجاء شعره لحناً صافياً ونغماً رائعاً لم تعرفه العربية إلا لقلة قليلة من فحول الشعراء، وتعد قصائده في مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أبدع شعره قوة في النظم، وصدقًا في العاطفة، وجمالاً في التصوير، وتجديداً في الموضوع، ومن أشهر قصائده "نهج البردة"، كما نظم في السياسة ومشاكل الطلاب والجامعات، ونظم شعراً وقصصاً شعرية للأطفال، وابتكر الشعر التمثيلي أو المسرحي في الأدب العربي.

توفي (رحمه الله) في القاهرة 14/10/1932م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net