العدد 222 - 15/6/2012

ـ

ـ

ـ

 

ولدت في مدينة اللاذقية بسوريا عام 1927، وعاشت طفولتها وسط عائلة طيبة حريصة على الثقافة والعلم، وتلقت تعليمها وكانت من المتفوقات، بدأت بنشر شعرها في الصحف المحلية باسم (بنت الساحل) وهي في المرحلة الإعدادية.

عملت في حقل التعليم والتدريس، وكانت مديرة ثانوية الكرامة للإناث ورئيسة لفرع اتحاد الكتاب العرب في اللاذقية، وعضو مجلس اتحاد الكتاب العرب عام 1981.

حصلت على الدكتوراه الفخرية من الاتحاد العالمي للمؤلفين, وتُرجمت بعض قصائدها إلى الفرنسية, والإنجليزية, والبلغارية, والألمانية.. وشاركت في العديد من المهرجانات الشعرية في مصر ولبنان والعراق والمغرب وفرنسا وبلغاريا.

كتبت شاعرتنا أجمل القصائد للأم والوطن والطفولة وفلسفة الحياة، وكان إبداعها مغموساً بالدموع على فقد وليدها الوحيد عمار، وغلب على شعرها الطابع الوطني والاجتماعي والوجداني.

من دواوينها الشعرية: سارقة المعبد، عمّار، شمس الحب، بين المرسى والشراع، وعمار في ضمير الأمومة.

وقد نشرت قصائدها في عدد من الصحف والدوريات العربية، وشاركت بعدد من المهرجانات الشعرية العربية وجمعت في قصائدها بين إحساس الأمومة والحماسة الوطنية، وغلّفت ذلك كله بكثير من مشاعر الحب الذي تعتبره أساس كل فعل إنساني.

صدر ديوان عمّار عام /1979/ وهو أجمل نتاجها وعمار ابنها الوحيد، الذي ألهمها شعر الفرح في حياته، وشعر المرارة في مماته حيث كان لفقد وحيدها الأثر الكبير على حياتها وشعرها بشكل دفع الناقد سعيد قندقجي إلى القول: إن كل ما أبدعته إنما هو قصيدة واحدة عنوانها: «عمار» توزعت على أبواب وفصول وقصائد ودواوين بعناوين مختلفة.. ولعله لا يبالغ في ذلك، فقد قالت في قصيدة «قلب الكون»: يا صانعاً مني أساطير الأمومة أبدعت في قلبي أحاسيس حميمة أبدعت في شعري الحياة نسغاً بصدر الأمهات هذا الشعور الطاغي يدفعها في قصيدة أخرى «ضمير الأمومة» إلى اختصار سر الحياة كله في هذا الضمير المستيقظ، النقي، الشفاف، المعطاء في كل الظروف والأحوال:

ضمير الأمومة سر الحياة وطوق النجاة لكل البشر

تسر البخي، تود العتي تذوب انتصاراً لقلب غفر

تضم الأثير، تهز السرير وترعى الصغير بعين السهر

تراه الجمال بكل العيون وتشعر أن هواها انتشر

ثم أعقبته بديوان شمس الحب عام /1981/ وديوان بين المرسى والشراع عام /1984/ و أخيراً ديوان عمار في ضمير الأمومة 1988.

توفيت الشاعرة هند هارون عام 1995 بعد أن أبدعت أجمل القصائد للأم، للوطن، للطفولة، كتبت لفلسفة الحياة ولكن كان إبداعها مغموساً بالدموع على فقد وليدها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net