العدد 222 - 15/6/2012

ـ

ـ

ـ

 

بعد أيام ستهب علينا نسائم عطرة من وحي ذكرى الإسراء والمعراج،، حيث أُسري بحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس، الذي بُني بعد بناء المسجد الحرام بأربعين سنة، فهو ثاني أقدم مسجد على الأرض بعد المسجد الحرام، ومنه عُرج به إلى السماوات السبع.

ونستذكر بعض العِبَر من هذه الرحلة العجيبة المخالفة لقوانين الطبيعة ومنها:

- في هذه الليلة المباركة فُرضت الصلوات الخمس، للتأكيد على مكانة الصلاة في الإسلام فالصلاة عماد الدين.

- وللتأكيد على مكانة وحرمة المسجد الأقصى عند المسلمين، وبالتالي فرضية الدفاع عنه بدمائنا وأموالنا وأوقاتنا وبكل ما نملك.

- وليبين لنا الله تعالى في علاه أهمية الدعاء في السرّاء والضرّاء، فبعد موت أبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموت زوجته الحبيبة، وهما المعينان له في دعوته، حينها ذهب حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى أهل الطائف ليعينوه، فآذوه ورموه بالحجارة حتى سالت دماؤه الشريفة...

حينئذ دعا حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ربه قائلاً:

"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس... اللهم إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي" فجاءت هذه الرحلة الرائعة إكراماً من الله تعالى لحبيبه المصطفى، ورفعاً له لمقام لم يصل إليه إنسان على وجه الأرض.

- وهناك عند المسجد الأقصى أمّ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بإخوانه الأنبياء بالصلاة، ليدلّ على إمامة الإسلام لجميع الديانات، وجمع الناس تحت راية واحدة راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

أكرم بها من ذكرى رائعة مهيبة عجيبة غالية علينا، ولنفتدي مسجدنا الأقصى بأرواحنا، ولنعمل جاهدين كي نعيد أمجاد هذا المسجد كما كان.

 

 

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net