العدد 223 - 1/7/2012

ـ

ـ

ـ

 

بينما رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم - جالسٌ مع أصحابه، وإذا شابٌ يتيمٌ يدخل قائلاً:

- يا رسول الله بينما أنا أقوم بعمل سور حول بستاني، قطع طريقي نخلة لجاري، فطلبت منه أن يتركها لي كي يستقيم السور أو يبيعني إياها فرفض.

طلب الرسول الكريم أن يأتوه بالجار، وعندما حضر قصّ عليه صلى الله عليه وسلم شكوى الشاب اليتيم وطلب منه أن يترك له النخلة أو يبيعها له ولكن الرجل رفض.. فقال عليه الصلاة والسلام: (بِعْ له النخلة ولك نخلةٌ في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام) ولكن الرجل رفض رفضاً قاطعاً طمعاً في متاع الدنيا، فقام الصحابي الجليل أبو الدحداح قائلاً:

- يا رسول الله هل إذا اشتريت النخلة وتركتها للشاب أليَ نخلة في الجنة !!؟

فقال صلى الله عليه وسلم: نعم.

نظر أبو الدحداح للرجل قائلاً: أتعرف بستاني – أيها الرجل- ذات الست مئة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق.. هذا كله لك مقابل نخلتك؟؟

نظر رسولنا الكريم إلى أبي الدحداح بحب وامتنان قائلاً:

- الله عرض نخلة مقابل نخلة في الجنة، وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله، وَرَدَّ الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل يُعجز عن عدّها من كثرتها، واستكمل عليه الصلاة والسلام: ( كم من مداح إلى أبي الدحداح (والمداح: نخيل مثقلة من كثرة التمر عليها).

عاد أبو الدحداح إلى امرأته فرحاً وقال لها: لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط!!!

فقالت له زوجته: بكم بعتها يا أبا الدحداح؟؟

نظر إليها أبو الدحداح بحب قائلاً: بعتها بنخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مئة عام.

تهلل وجه الزوجة من الفرح قائلة: ربح البيع يا أبا الدحداح.. ربح البيع...!!!




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net