العدد 225 - 1/8/2012

ـ

ـ

ـ

 

إعداد الكاتب التونسي: رضا سالم الصامت

هلال رمضان

نسمات رمضان رقيقة تهب علينا .. لحظات ما أجملها ونحن نستقبل شهر الصيام شهر الطاعة و الغفران شهر المحبة و الفرحة شهر لمة الأحباب و شهر العبادات و الرحمة . رمضان هذا العام 1433 هجري 2012 ميلادي فيه نسمات رقيقة  تهب علينا في صيف حار فتأسر القلوب بالعبادة و ترتيل القرآن و فعل الخير ، نسمات ينشرح لها الصدر محملة بالرحمة و المغفرة هي نسمات سريعة الرحيل  كصيفنا و عندنا مثل عامي في تونس يقول الصيف  ضيف  و رمضان ضيف هو الآخر  يزورنا في كل عام و نحن لا ندري  إن كنا أحياء لنستقبله  من جديد أم لا . فلنستغله جميعنا في البر و الطاعة و كل عام و الجميع بخير

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخرَ يُرِيد اللّه بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) (185) سورة البقرة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أتاكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه مردة الشياطين ، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم " رواه الأمام أحمد والنسائي

 

جاء شهر الصوم

قد جاء شهر الصوم فيه الأمان

والعتق والفوز بسـكنى الجنان

شـهر شـريف  فيه نيل المنى

وهو طـراز فوق كـم الزمـان

طوبـى لمن قد صامـه واتقى

مولاه في الفعل  ونطق اللسان

ويا هنـا من  قـام في ليلـة

ودمعه في الخد يحكي الجمان

ذاك الـذي  قـد خصه ربـه

بجنة الخلـد  وحـور حسان

هناكــم الله بشــهر أتـى

في مدحه القرآن نص عيـان

نسمة رمضان

تعجيل الفطر والدعاء عند الإفطار

فقد روى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم "

اللهم تقبل من الصائمين صيامهم، ومن المتصدقين صدقاتهم، ومن القائمين قيامهم، ومن الداعين دعائهم، واغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وأخرجنا من هذا الشهر مغفور لنا،وأعتقنا من النار

اللهم آمين....

 

نسمة رمضانية

من أسماء الله الحسنى و صفاته العظيمة

هو الله

هو الاسم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه وأضافها كلها إليه ولم يضفه إلى أسم منها ، فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،وهو أسم يدل دلالة العلم على الإله الحق وهو يدل عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الإلهية الأحادية .هذا والاسم (الله) سبحانه مختص بخواص لم توجد في سائر أسماء الله تعالى

الخاصية الأولى : أنه إذا حذفت الألف من قولك (الله) بقى الباقي على صورة (لله وهو مختص به سبحانه كما في قوله ( ولله جنود السموات والأرض) ، وإن حذفت عن البقية اللام الأولى بقيت على صورة (له) كما في قوله تعالى ( له مقاليد السموات والأرض) فإن حذفت اللام الباقية كانت البقية هي قولنا (هو) وهو أيضا يدل عليه سبحانه كما في قوله ( قل هو الله أحد ) والواو ذائدة بدليل سقوطها في التثنية والجمع ، فإنك تقول : هما ، هم ، فلا تبقى الواو فيهما فهذه الخاصية موجودة في لفظ الله غير موجودة في سائر الأسماء

الخاصية الثانية : أن كلمة الشهادة _ وهى الكلمة التي بسببها ينتقل الكافر من الكفر إلى الإسلام _ لم يحصل فيها إلا هذا الاسم ، فلو أن الكافر قال : أشهد أن لا اله إلا الرحمن الرحيم ، لم يخرج من الكفر ولم يدخل الإسلام ، وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة

الرحمن

كثير الرحمة وهو اسم مقصور على الله عز وجل ولا يجوز أن يقال رحمن لغير الله . وذلك أن رحمة الله وسعت كل شيء وهو أرحم الراحمين

الرحمن : من أسماء الله الحسنى المتعلقة به وحده لا شريك له ، فكل خير للعباد ينسب له ولرحمته الله و الاعتقاد أن ما نزل من رحمته فهو قدر وجزء بسيط من ما سخرها الله لعباده في الجنة وما أنزله من رحمة فهو رحمة لجميع الخلائق عباده وغير عباده من الجن والأنس ومن خلقه الذين نعلمهم ولا نعلمهم من حيوانات وغيرها

 

قال الله : { الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم } سورة الفاتحة

قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

الرحمن ، الرحيم، والبر، الكريم، الجواد، الرؤوف، الوهاب – هذه الأسماء تتقارب معانيها، وتدل كلها على اتصاف الرب، بالرحمة، والبر، والجود، والكرم، وعلى سعة رحمته ومواهبه التي عمّ بها جميع الوجود بحسب ما تقتضيه حكمته. وخص المؤمنين منها ، بالنصيب الأوفر، والحظ الأكمل ، ذكر القرآن: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} الآية

والنعم والإحسان، كله من آثار رحمته، وجوده، وكرمه. وخيرات الدنيا و الآخرة، كلها من آثار رحمته




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net