العدد 225 - 1/8/2012

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي وتقبل الله صيامكم وقيامكم.. شهيدنا اليوم بطل امتشق سلاحه وسار في درب الجهاد والمقاومة لا يعرف الصعاب ولا يخاف في الله لومة لائم، إنه المجاهد عمار محمد حسونة من مواليد مخيم الشاطئ بمدينة غزة العزة في 30/11/1990م .

نشأ بطلنا في أسرة مجاهدة اعتزت بالإسلام واعتز الإسلام بها، وتعلّم الرجولة والثبات وتجرع ألم الحياة وصعوبتها، وشرب معاني الفداء والعزة والكرامة.

درس بطلنا الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث، وكان متميزاً في دراسته، والثانوية في مدرسة الشارقة، والتحق بالجامعة الإسلامية بغزة تخصص الكيمياء، ثم تاقت نفسه للخوض في علوم دينه فتحول لدراسة أصول الدين.

عرف عمار طريق المسجد وهو في الرابعة من عمره فأحبه وتعلق به وحفظ فيه القرآن الكريم كاملاً عن ظهر قلب، وهو من أوائل المبادرين لإعمار مسجد "عبدالله بن عمر السوسي" وكان له دور مميز في حث الشباب على الجهاد في سبيل الله، وترغيبهم فيه.

لما بلغ عمار السابعة عشرة من عمره كان فارساً من فرسان القسام، وتدرج بين صفوفه بسرعة البرق لعطائه وإخلاصه الشديدين، وأصبح أسداً من أسود الوحدة الخاصة واستشهادياً يحمل روحه على كفه ويقدمها رخيصة في سبيل الله تعالى.

أحب بطلنا الرباط على الثغور وخاصة نقاط التماس شرق وشمال القطاع، وعمل في وحدة الهندسة القسامية التي برع فيها كثيراً، وتميز في عطائه وابتكاراته.

عرس الشهادة

منذ بدء الحرب الصهيونية على غزة لم يعرف فارسنا طعم النوم، فكان يخرج رغم الطائرات والقذائف التي تدوي حوله ملبياً نداء الدين والوطن.. خرج مع رفيق دربه محمد التتر ومكث عدة أيام في بيت بمنطقة عنان قرب السودانية، حيث جهزت كتائب القسام المكان ليكون كميناً محكماً لجنود الاحتلال الجبناء.

يوم الجمعة 16/1/2009م تقدم جنود البغي من القوات البحرية الصهيونية الخاصة باتجاه المنزل ففاجأهم عمار ورفيقه بتفجير عبوات الأفراد المزروعة في المكان، وتم الاشتباك معهم مما أوقع عدداً كبيراً من القوة الصهيونية بين قتيل وجريح فطلبوا النجدة من قيادتهم، فقام الجبناء الصهاينة بقصف المنزل ليرتقي بطلنا وصديقه شهداء إلى ربهم.

رحم الله شهيدنا وجميع الشهداء وأدخلهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وجمعنا الله بهم بالفردوس الأعلى بإذن الله تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net