العدد 228 - 15/9/2012

ـ

ـ

ـ

 

تأليف : رضا سالم الصامت

الأسد : انك مجرد قط

القط : اعرف ذلك.

الأسد : انك تافه

القط: أعرف ذلك

الأسد : إني ملك الغابة

القط : انك غامض ، ولا تسوى شيئا

الأسد : الكل يهابوني ! من أنت ؟ من أنتم ؟

القط : يا لك من مغرور ! فمن تكون ؟

الأسد: أنا حاكم البلاد و العباد .

القط : أنت ظالم و مستبد

الأسد : أنا املك كل شيء

القط: أنت غير محبوب

الأسد : أنت قط سخيف و ضعيف و وضيع

القط : أنا قط مؤمن , قنوع , و محبوب

الأسد : أنا قوي .

القط : أنت شرير ومجرم

الأسد : أنا عظيم

القط : أنت عكس ذلك

الأسد: أنا السلام

القط : أنت كذاب

الأسد : أنا الأمن

القط : أنت مريض

الأسد : أنا نار تحرق من يقترب مني

القط : أنت حطبها

الأسد : أنت من تكون ؟

القط : أنا حر أعيش مع الشعب

الأسد : أنت تعيش في الأزقة و الشوارع و مع الجرذان

القط : وأنت تعيش في القصور المحصنة و مع الجواري و من حلالك و حرامك

الأسد : أنا لدي حراس يحرسونني ليلا نهارا و أعوان يسهرون على راحتي

القط : وأنا لي رب يحميني

الأسد : أنا أصلي

القط : صلاة القياد و الأعياد " ههههه!

الأسد : ماذا تقصد ؟

القط : تصلي ...و تقتل الأطفال !

الأسد : أبدا ... أنا أوزع عليهم لعب العيد و الحلوى

القط : أتعرف أنك عدوي من زمان ، من أيام والدك

الأسد : هل أنت مجنون ؟

القط : أنا صاحب عقل رصين و رأي حكيم ،أما أنت فلا تفكر إلا في نفسك!

الأسد : أنا أفكر في شعبي

القط : نعم ، إنك تفكر في شعبك ! تفكر في قتلهم و إبادتهم و تدمير بلدهم ؟

الأسد : أنا موجود ، و أنت لست موجودا

القط : هههه انك تضحكني يا سيدي الأسد ، هههه - أنت موجود ؟ !

الأسد : أنت لاشيء ، تختفي بحضوري و تخاف مني

القط : و متى حضرت يا حضرة الأسد

الأسد : في الليل تختبئ أيها القط اللعين , أما أنا فعلى شاشات التلفزيون أظهر!

القط : ظهورك يؤلمني و أتباعي و الشهداء , و أنت ماذا قدمت لنا غير الخراب و الدمار و قتل الأبرياء ؟

الأسد : هل تعني أني بلا شخصية ؟!.

القط : أنت أصلا لا تمتلك شخصية , ظالم أنت و مستبد لا تخاف الله رب العالمين!

الأسد : و هل أنت أشرف مني ؟

القط : أنا أشرف منك ألف مرة بل مليون مرة ؟

الأسد : هل أنت قوي ؟

القط : نعم . أنا أقوى منك ألف مرة بل مليون مرة ؟

الأسد : أقوى منيّ ها ها ها ....

القط : بل أقوى و أقوى هههه ههههه

الأسد : أشرف مني ها ها ها ...

القط : بل أشرف منك هههه هههه

الأسد: ألا ترى أن أتباعك هم ضعفاء و فقراء يتبكون و مع ذلك فإنهم إرهابيون، مجرمون ؟ !

القط : هذا يخيل إليك يا أسد، لأن الجهل أعمى بصيرتك !

الأسد : ألا ترى يا قط أن أتباعك مهزومون و مطاردون , من أتباعي و أعواني ؟

 القط : ألا ترى يا أسد أن أتباعك فيهم من انشق عنك ،و انضموا إلى أتباعي و عادوا إلى صوابهم و رشدهم

لأنهم يدركون جيدا أنك أصبحت ضعيفا و أن لا خلاص لهم إلا بتنحيك و إزالتك من سلطانك و من الوجود !

الأسد : يبدو أنك يا قط و أتباعك أصبتم بالهلواس ! .

القط : والله من أصابه الهلواس هو أنت يا سيد السلاطين و أعوانك .

الأسد : " كشر الأسد عن أنيابه " ثم صاح في وجه القط قائلا : " سيد السلاطين " هيا اغرب من وجهي حالا ! .

القط: لا تغضب مني ، سيدي هدئ من روعك ، الأيام بيننا يا أسد ، سوف تندم في وقت لم يعد فيه الندم يفيدك في شيء، و لكن أذكرك بقوله تعالى :

((تلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)) سورة البقرة الآية (229)

و أنت تعديت حدود الله يا أسد ، فحسبنا الله و نعم الوكيل !




 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2012                    

www.al-fateh.net